الرئيسية / مرأة ومجتمع / هل تخفف “الإبر” الصينية من ألم المغص عند الرضع؟

هل تخفف “الإبر” الصينية من ألم المغص عند الرضع؟

 

توصلت دراسة أُجريت في السويد إلى أن العلاج بالإبر الصينية يمكن أن يخفف من صراخ الأطفال الرضع، الذين يعانون من ألم المغص.

وذكر موقع “بي بي سي”، أن الخبراء البريطانيين قالوا إنه لا يمكن استخلاص نتائج من دراسة صغيرة مثيرة للجدل، أُجريت على 147 رضيعًا تتراوح أعمارهم بين أسبوعين و8 أسابيع. وعلى الرغم من أن المغص لا يسبب أضرارًا صحية، فإن رعاية رضيع يعاني المغص أمر مثير للقلق والإحباط.

ويحدد موقع الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عدة طرق للتعامل مع الرُضَّع الذين يعانون من المغص، ليس من بينها “الإبر” الصينية.

ويصيب المغص، والذي يسبب نوبات شديدة من الصراخ للطفل، واحدًا من بين كل 5 رضع. وعادة ما يزول ببلوغ الرضيع عمر 6 أشهر. ولا يعرف سبب المغص عند الرضع على وجه الدقة، لكنه قد ينتج عن عسر الهضم أو الغازات، أو حساسية الأمعاء الغليظة بسبب لبن الأم أو اللبن الصناعي.

وفي الدراسة، التي نشرت في دورية “بي إم جا” الطبية، بعنوان “الإبر الصينية في الطب”، قسَّم باحثون من جامعة لوند السويدية الرضع الذين يعانون من المغص إلى 3 مجموعات، تعرضت مجموعتان منهم لأشكال مختلفة من الحد الأدنى من الوخز بالإبر الصينية، بينما لم تتعرض المجموعة الثالثة لذلك.

ووخزت المجموعة الأولى من الرضع بإبرة واحدة بعمق 3 ملليمترات لثوانٍ قليلة، بينما وخزت المجموعة الثانية بـ5 إبر لمدة 30 ثانية. وأجريت التجربة مرتين أسبوعيًا على مدار أسبوعين، وطُلب من أمهات الأطفال تدوين ملاحظات مفصلة عن مدى تكرار وفترة صراخ الأطفال.

وانخفضت فترة الصراخ الشديد في المجموعات الثلاثة من الأطفال، لكن الباحثين وجدوا أن المجموعتين اللتين تعرضتا للوخز بالإبر الصينية انخفض صراخهم بمعدل أسرع قليلا.

وتقول الطبيبة كايسا لانجرين، المشرفة على الدراسة بكلية الطب في جامعة لوند، إن الأطفال لم يصرخوا أبدًا خلال أكثر من نصف مدة التجربة، وصرخوا فقط لأكثر من دقيقة خلال 31 جلسة، من بين 380 جلسة علاج.

وقالت لانجرين، إن أمهات الأطفال الذين يصرخون لأكثر من 3 ساعات يوميًا، لمدة تزيد على 3 أيام في الأسبوع، يجب عليهن أن يجربوا استبعاد لبن الأبقار من غذاء أطفالهن، قبل البحث عن حلول أخرى مثل الإبر الصينية.

لكن البروفيسور إيدزارد إرنست، الأستاذ المتقاعد في مجال الطب التكميلي بجامعة إكستر البريطانية، يقول إنه لا يمكن استخلاص أي نتائج عن الآثار العلاجية للإبر الصينية من تلك الدراسة.

وأضاف: “نعلم أن الأطفال الرضع الذين يعانون من المغص يستجيبون حتى للحد الأدنى من الاهتمام، وهذه التجربة تؤكد أن قليلا من الاهتمام والرعاية الإضافية سيكون له أثر”. وتابع “ومن ثم، فإن النتيجة التي لوحظت ليست بالضرورة مرتبطة بالإبر الصينية”.

ويقول الطبيب مايك كامينجز، المدير الطبي للجمعية الطبية البريطانية للإبر الصينية، إنه ليس على دراية بأن الأطفال الرضع، الذين يعانون المغص، يعالجون باستخدام الإبر الصينية في بريطانيا. إلا أن بعض الأخصائيين في طب الأطفال يستخدمونها في علاج الأطفال.

وأكد كامينجز إنه على الرغم من أن نتائج الدراسة ليست ذات دلالة إحصائية، لكن “ربما تتضمن أثرا يستحق مزيدا من الدراسة”.