الرئيسية / نجوم مضيئة / من نجوم القضاء والمحاماة

من نجوم القضاء والمحاماة

 

 

المحامي علي زين عيدروس السقاف

ولد السيد علي زين عيدروس السقاف في الرابع من شهر أغسطس عام 1944م، بمدينة الوهط بمحافظة لحج، تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدارس عــدن، ثم أكمل دراسته الثانوية والجامعية في جمهورية مصر العربية، حيث درس القانون في كلية الحقوق وتخرج منها في عام 1968م، حاصلاً على شهادة ليسانس حقوق. والفقيد أب لثلاثة أولاد وهم: لؤي، قصي وهبة.

أمتاز الفقيد بصفات خاصة عرف بها، منها دماثة خلقه وسعة صدره وكياسته.  وكان علي زين محامياً بارزاً وقانونياً متفقهاً وأحد جهابذة القانون، وأضحى علم من أعلام القانون في الجنوب وصديقا للشعب متبنيا همومه وتطلعاته.. شارك في إعداد العديد من الكوادر القانونية.
لم يكن الفقيد يمتلك موهبة حب الظهور خلال فترة عمله، وكان شديد النقد للقانون الجائر والعدالة المائلة.

عُيّن علي زين عيدروس قاضٍ جزئي في محافظة عدن عام 1969م وكان من أوائل القضاة آنذاك.
وفي العام 1971م, عُيّن رئيساً للقضاة الجزئيين في محافظة عدن حتى العام 1979م. كما انتدب للعمل في الادعاء العام في الفترة من 1973 – 1974م.
كان القاضي علي زين عيدروس رجلاً محبوباً ومثالاً يحتذي به لتفانيه وإخلاصه في عمله. وبسبب آرائه التي لا تتفق مع سياسة النظام آنذاك، تم اعتقاله في أغسطس 1972م.
وبعد خروجه من المعتقل واصل نضاله بنفس الوثيرة والمقدرة من أجل تثبيت النظام الوطني الديمقراطي وإعلاء صوت الحق ونصرة العدل بنفس الصلابة والجرأة، وبرجاحة علمه واتزانه نصر الكثير من المظلومين وحصل على تقدير المواطنين وزملائه المحامين حتى اختير نقيباً للمحامين في عدن…
وفي العام 1979م، التحق الفقيد في مهنة المحاماة، وكان من أوائل المحامين، جعلته خبرته المتراكمة في أن يكون من أبرز المحامين القادرين على أدائها بامتياز.

وأوصلته معرفته القانونية لأن يكون على مستوى الكوادر في الساحة العربية بعد أن استقال من مهنة القضاء. كانت له اسهامات فعالة في انشاء الأجيال القانونية كمحاضر في معهد الحقوق وكلية الحقوق. وكان علي زين عيدروس قاضياً مثالياً ومحامياً على خلق عالٍ وصدر رحب. وله اسهامات فعّالة في إنشاء اتحاد الحقوقيين اليمنيين الديمقراطيين، حيث شارك في أول مؤتمر له عام 1971م وانتخب عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد وتحمل مسئوليته المالية، وأعيد انتخابه مرة أخرى حيث شارك في مؤتمري 1982 ـ 1987م.
كما شارك علي زين عيدروس في التفاوض ضمن وفد الشطر الجنوبي واتحاد الحقوقيين في صنعاء لتوحيد اتحاد الحقوقيين في شطري اليمن، وانتخب نقيباً لجمعية المحاميين اليمنيين الديمقراطيين في ديسمبر عام 1989م في المؤتمر الأول لجمعية المحامين في الشطر الجنوبي. كما شارك الفقيد في عدة مؤتمرات للحقوقيين وكان أخرها المؤتمر السابع عشر لاتحاد المحاميين العرب المنعقد في دمشق في يونيو 1989م.
• للفقيد العديد من المرافعات القانونية في محاكم عدن وتعتبر جميعها بمثابة مرجع للكثير من العاملين في مجال القانون والمحاماة.
• انتخب عضواً في الاجتماع التأسيسي لتشكيل لجنة تنسيق منظمة حقوق الانسان في اليمن.
• عمل محاضراً في معهد الحقوق وكلية الحقوق 1980 ـ 1982م .
• ساهم في صياغة عدد من التشريعات الوطنية وكرس حياته للدفاع عن الحقوق المشروعة للمواطنين
• له العديد من النشرات والبحوث والدراسات في مجال القانون وفي الصحف والمجلات المحلية ومجلة دراسات قانونية.
وبعد حياة حافلة بالإنجازات في المجال القضائي والقانوني توفي علي زين عيدروس فجر  27 من إبريل عام 1990م ثاني أيام عيد الفطر المبارك إثر حادث مروري ” مشكوك فيه “. وبذلك فقدت أسرته والجنوب أجمع علم من أعلام القانون ورجل قضاء، مات نصير الفقراء والمظلومين. وأسرع الكثير من رجال عدن ولحج ووجاهات بارزة الى الوهط لدفن جثمان الفقيد صديق الشعب، وكان الحزن والأسى ظاهراً على الجميع شيباً وشباباً. كان الفقيد من الرجال المخلصين القلائل العاملين للصالح العام بصمت وهدوء ووقار. كما يفتقد القانون ونفتقد نحن في أيامنا هذه أمثال الفقيد علي زين عيدروس الذي نحن في أمس الحاجة لهم.

هبة علي زين عيدروس/ المحامية