الرئيسية / تقارير وتحقيقات / بعد حياة حافلة بالكفاح والتضحية والإيثار ٠٠ المناضل العدني الجسور عبدالرحمن عاصم في ذمة الله

بعد حياة حافلة بالكفاح والتضحية والإيثار ٠٠ المناضل العدني الجسور عبدالرحمن عاصم في ذمة الله

صوت عدن / تقرير  خاص :

 

فقدت عدن حاضرة الجنوب ومدينته العريقة شخصية من اهم الشخصيات العدنية التي لعبت دورا متميزا وبارزا في الحركة الوطنية في الجنوب ابان فترة الاحتلال البريطاني .. وواحدا من اهم الشخصيات العدنية المرموقة وانبلها واصدقها انه المناضل العدني الجسور الاستاذ عبدالرحمن محمد عاصم ( طيب الله ثراه ) الذي انتقل الى ذمة الله تعالى يوم امس الاول وذلك في العاصمة المصرية القاهرة اثر مرض الم به خلال الفترة الاخيرة ووري الثرى فيها بعد حياة حافلة بالنضال والكفاح والعطاء والنقاء والإيثار وحميمية العلاقة مع الناس .
كان الفقيد المناضل العدني الاستاذ عبدالرحمن عاصم واحدا من كوادر الحركة الوطنية في الجنوب وحاضرته عدن المناهضين للاستعمار البريطاني والمناضلين بشجاعة من اجل الحرية والاستقلال اوائل ستينيات القرن الماضي ضمن طلائع العدنيين الذين انضموا الى رابطة الجنوب العربي الذين كان لهم مع بقية القوى الوطنية دورا بارزا في التنوير ورفع الوعي الوطني التحرري وبرز بينهم علما من الاعلام الشامخة التي حملت القضية الجنوبية بعزيمة وثبات وجدية وقدم الكثير من التضحيات الجسام من اجل الانتصار لعدالة الاستقلال والحرية والانعتاق من الاحتلال البريطاني .
كما كان الفقيد قياديا حكيما واعيا لمهام عمله الوطني صامدا في كل الظروف العصيبة الحالكة حاملا بارادة حرة شجاعة قضية وطنه العادلة ولم يكن من الباحثين على مصلحة شخصية او المتسلقين على اكتاف الاخرين ولم يكن من اصحاب القصور واللاهثين خلف المنافع والمكاسب ولم يكن من تجار النضال بل كان الفقيد المناضل العدني عبدالرحمن محمد عاصم مناضلا جسورا شجاعا وصلبا قدم الكثير من التضحيات على درب الاستقلال بشرف وصدق واقتدار وعاش عفيف اللسان نظيف اليد والقلب طوال حياته الحافلة بالكفاح وقوة الراي وتغليب المصلحة العامة وحب الناس وتلك كانت سمة المناضل العدني الحقيقي التي تحلى بها الفقيد المناضل عبدالرحمن عاصم ابن عدن البار .. مدينة التنوير والتسامح والثورة والحرية والمدنية الراقية .
لقد عانى الفقيد المناضل عبدالرحمن محمد عاصم في فترة بعد الاستقلال المجيد عام 1967م شتى انواع القهر والظلم والبطش والتنكيل وتعرض للسجن والاعتقال فترات طويلة عانى خلالها كل صور التعذيب البشعة وانتهاك حقوقه الانسانية .. كان رغم العناء والالم والقسوة صابرا وصامدا وثابتا لسنوات طويلة ذاق فيها مرارة وقسوة الارهاب الشمولي في السجون الرهيبة .. وكانت تلك مرحلة صعبة وقاسية عانى خلالها كثير من مناضلي ومثقفي عدن الويل نفسه من قبل الة التطرف الشمولي البغيض التي استبدت بعدن واهله ردحا من الزمن .
لقد تقلد الفقيد منذ مطلع التسعينيات مناصب قيادية رفيعة كعضو في الهيئة المركزية ورئيس لفرع الرابطة بعدن .. وفي 21مايو 1994 م عقب اعلان السيد علي سالم البيض فك الارتباط بالوحدة وقيام جمهورية اليمن الديمقراطية شغل الفقيد عضوا في هيئة رئاسة الجمعية الوطنية (البرلمان ) ووكيلا لها .. كما كان من اوائل المناضلين من اجل التحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة .. الا انه وبعد احتلال عدن في 7 يوليو 1994 م غادر عدن مع كوكبة من المناضلين والنازحين واستقر به الحال في العاصمة القاهرة التي كانت ملاذا امنا لكل احرار العالم العربي ومكث فيها حتى وفاته عاش فيها عزيز النفس بعيدا عن الاضواء الا انه كان وسيظل صاحب سيرة نضالية متميزة ومسيرة حياتية نقية وعطرة تسكن القلوب والذاكرة .