الرئيسية / نجوم مضيئة / الذكرى السابعة لمقتل الفنان شكيب ناشر امام بيته

الذكرى السابعة لمقتل الفنان شكيب ناشر امام بيته

صوت عدن / خاص ..

 

✍ : أمل عياش ..

انقطع التيار الكهربائي كالعادة فخرج من منزله بأمان، إذ لم تكن له أي عداوات أو خصومات مع أحد، وكيف لفنان بروح وقلب شكيب ناشر أن يحمل أي ضغائن، لكن رصاصات غادرة أخطأت هدفها واستقرت في جسده لتجعل منه شهيد.
في مثل هذا اليوم استشهد الفنان شكيب ناشر  برصاص الغدر أمام منزله بمديرية دار سعد فجر يوم الأحد الموافق ٢٠١١/١٠/٢.

وبرحيله خسر الوسط الفني اليمني واحد من أبرز  رموز الفن والإبداع الثقافي  والفني والتربوي.

في مثل هذا اليوم خسرنا صوتا  غنائيا جميلا و عازفا متمكنا لآلة القانون ، وملحنا مقتدرا و معلما  قديرا .

خسرنا رجلا مثاليا وشابا مبدعا قدم الكثير من الأعمال الفنية والتربوية خلال عشرين عاما كاملة.

الفنان الشهيد شكيب علي ناشر محمد من مواليد منطقة طور الباحة عام ١٩٧٠م.
انهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس عدن ثم التحق بمعهد الفنون الجميلة عازفا للقانون عام ١٩٩٠م.
تتلمذ على يد كبار الموسيقيين والفنانين اليمنيين أمثال أحمد بن غودل وانور مصلح واحمد البصري، فابدع في العزف على آلة القانون و العود والاورج.
لم يكتفي في العزف ضمن فرق او مع فنانيين، لقد كان يشعر بأن في عاتقه رسالة ودين يجب أن يرده للمجتمع والفن من خلال تعليم الأجيال ما اكتسبه من خبرات ومهارات ، فعمل أستاذا لمادة التربية الموسيقية بمدرسة ٧/يوليو في عدن منذ عام 1993 بعد أن عمل معلما قبلها بثلاث سنوات في محافظة سقطرى.
لقد أخذه الموت باكرا ومع هذا فقد كانت حياته مليئة بالنشاط والمشاركات حيث شارك في العديد من الفرق الموسيقية الرسمية والشعبية داخل البلد وعلى مستوى المشاركات الخارجية، عزف مع فرق موسيقية خارجية وخلف فنانين كبار أمثال عبدالله الرويشد وفاطمة عيد وطارق عبد الحكيم وغيرهم.

وعلى المستوى الداخلي صاحب بالعزف كبار الفنانين اليمنين امثال أحمد بن احمد قاسم ومحمد سعد عبدالله ومحمد محسن عطروش وعوض احمد و امل كعدل و فضل كريدي وغيرهم.
كما انه يمتلك تسجيلات غنائية كثيرة ومع ذلك فقد برز نشاطه المكثف في مدارس عدن ولحج  وبعض المحافظات.
وله مساهمات فنية وخاصة مثل أغاني الأطفال مع الأستاذ/فريد مثنى علي وفي الاذاعة والتلفزيون والمسرح وفي العديد من مدارس عدن.
يعد الشهيد عضوا فاعلا في الجانب الموسيقي مع فرقة جميل غانم للفنون الجميلة وفرقة نسايم عدن التابعة لمنتدى الباهيصمي.
لحن العديد من الاغاني الوطنية والتربوية والعاطفية للعديد من الشعراء أمثال:علي منصور البيحاني وعبده البعيصي وحسين السباعي وغيرهم.
برصاص الغدر فارق الفنان شكيب الحياة تاركا خلفه إرث كبير من الأعمال الفنية وخمسة أطفال، حنين وعلي ومنيرة وفضل وحنان.
لكن يبدو أن أحد أبناءه قرر مواصلة المسيرة الفنية، ابنه علي سلك ذات الطريق كعازف قانون ويدرس في معهد جميل غانم للفنون الجميلة.

ذكرى استشهاد الفنان والعازف والمعلم شكيب ناشر يجب أن تكون ناقوس يدق في أذن السلطة والأجهزة الأمنية ، فقد ذهب الفقيد ضحية الإهمال والتسيب من قبل الدولة التي لم تحد من ظاهرة انتشار السلاح ،كما أنها السبب في انقطاع التيار الكهربائي وخروج الناس فجرا يبحثون عن نسمة هواء ،وعلى الدولة تحمل مسؤوليتها تجاه اسرة الفقيد.
الشكر موصول لوزير الثقافة مروان دماج لإدراج اسم الشهيد شكيب ضمن إعانة صندوق التراث والتنمية الثقافي بعد ان طال اسرته التجاهل والجفا بعد وفاتة والمساعدة في إلحاق ابنه علي شكيب في معهد جميل غانم.