الرئيسية / مقالات / الفنانة هدى حسن تضع المسؤولين على كرسي متحرك هدى حسن :كرموني الرؤساء السابقين اما الان …

الفنانة هدى حسن تضع المسؤولين على كرسي متحرك هدى حسن :كرموني الرؤساء السابقين اما الان …

 

✍ : أمل عياش ..


كنت أشاهد حفل تكريم الممثلة اللبنانية هند في برنامج على قناة الجديد وفي اللحظات التي كانت الفنانة اللبنانية تستمتع بتكريمها و بحفاوة طاقم البرنامج والكثير من أصدقائها تقديرا و وفاء لتاريخها الفني، فجأة تصل رسالة صوتية عبر الواتس من الفنانة القديرة هدى حسن كانت كفيلة بإغراقي في بحر من الحزن والحسرة .
صوت الممثلة هدى حسن المنهك والمتقطع كان كافيا بأن ينقل لي حجم المعاناة التي تتجرعها فنانتنا القديرة بسبب المرض، غير أن الإهمال كان الفاعل الأقوى في تدهور صحتها، خاصة والمؤسسات الحكومية المعنية مثل من مكتب الثقافة والوزارة يعلمون بمرضها ومع ذلك لم تحصل هدى حسن على ما يجب أن تحصل عليه من رعاية واهتمام تقديرا لتاريخها الكبير في خدمة الفن والمجتمع بشكل عام.
هدى حسن الفنانة التي افتتحت حياتها الفنية في أعمال درامية مع سجناء لم تستسلم للمرض وقدمت آخر عمل لها وهي على كرسي متحرك في فيلم قبل الزفة الذي مازال يقدم عروضه على مستوى عدن ودول الخليج وأوروبا ويشارك بمهرجان الاوسكار.
هدى شاركت فرقة خليج عدن في جميع الأعمال المسرحية والدراما التلفزيونية أعطت للفن جل جهدها دون ملل أو كلل وهذا حال المبدع في عدن مثل الحصان الميري في نهاية خدمتة ينتظر رصاصة الرحمة في ظل غياب الجهات المعنية والرسمية لكننا لن نسمح بأن يكون هذا مصير فنانتنا القديرة، ولن نسمح للمتسلقين واصحاب المصالح بأن يصنعوا سدا بين المبدع الحقيقي والمؤسسات الحكومية المعنية.
هدى تشكي حالها للمحافظ احمد سالمين
هدى اليوم تشكي حالها للاستاذ احمد سالمين محافظ محافظة عدن بعد ان اشتد بها المرض والتعب النفسي لأنه المسؤول الأول في المحافظة ورغم ذلك يحز في النفس أن نضطر لمناشدة واستعطاف قلوب المسؤولين لتقديم واجبهم تجاه هؤلاء العمالقة المبدعين الذين قدموا تاريخ مشرف في المجال الفني الثقافي .
هل ماتزالون بحاجة لمعرفة تاريخ وأعمال هدى حسن؟

حسنا.. يمكنني أن أذكركم بأن هدى قدمت أعمالها أمام رؤساء سابقين وكرمت منهم وهاهي جليسة الكرسي المتحرك لم يشفع لها تاريخها الفني والإبداعي، ولا مواقفها الإنسانية الكثيرة والتي مجرد ذكر أمثلة لها يعد انتقاصا منها.

ورغم ما فقدته هدى من صحتها إلا أنها ماتزال تلك الإنسانة الجميلة التي تثني على أصحاب الجميل معها حيث وجهت هدى شكرها لابنها المبدع المؤلف والمخرج عمرو جمال الذي أصر على ان تشارك في فيلمه عشرة ايام قبل الزفة فهل لا يعرف حجم الفنان ويقدره إلا الفنان؟
لا أدري لماذا يشدني هاجس سرد تاريخ هدى حسن ، لذا سأقدم لكم عرض سريع لحياتها، فقد اكتشفها المخرج والممثل عمر مكرم عندما كانا جيران بمديرية المنصورة وقدمها للتلفزيون عبر برنامج (مشكلة وحل )بمعية الفنانة ذكرﯼ وأخوه محمد مكرم في السبعينات، بعدها عملت مع المسرحي الشهيد محمد صالح الشاعر شقيق الفنان الاستاذ سالم العباب وكان أول عمل لها مع نزلاء السجن في المنصوره وقدمت مسرحية(عودة إلى الطريق) تٲليف محمد سعيد مقبل من إخراج محمد صالح الشاعر وقدمته بسجن المنصورة مع النزلاء أما عرضها الثاني فكان في معرض المعارض بحضور الرئيس السابق رحمه الله عليه سالم ربيع علي وحصلت على شهادة تقديرية من الرئيس السابق علي ناصر محمد عن مسرحيتها الثانية التي كانت ايضا للمخرج محمد صالح الشاعر مع نزلاء السجن المنصورة ضمن مهرجان يوم المسرح العالمي بمسرحية بعنوان ( يموتون غرباء) حيث تم اختيار الفنانة هدى من قبل اللجنة كا افضل ممثله من ست فرق بعدها مثلت مسرحية الكوت ايضا مع المخرج محمد صالح الشاعر وكانت مع الفنان هاشم السيد والفنان الراحل أحمد مطلق رحمه الله ثم قدمت المسرحية في العام 2004 في مهرجان صنعاء عاصمه الثقافه وحصلت اثناء العرض على تكريم مباشر من وزير الثقافة السابق خالد الرويشان. شاركت في جميع المهرجانات وايضا جميع اعمال فرقة خليج عدن .
وساختم لكم المقال بمشهد كنت أنا أحد اعضاءه، حدث في
حفل تكريم طاقم الفيلم عشرة ايام قبل الزفة من قبل بانافع للعود ، ففي اللحظة التي كنت اسلم فيها على الشخصيات لمحت عيني كرسي متحرك وفي ثواني تجمد الدم في عروقي وشعرت بحالة تجمد وبرود غريبة عندما تيقنت أن التي تجلس على الكرسي المتحرك لم تكن إلا الفنانة هدى حسن وهي عندما راتني اجهشت بالبكاء ولم تتوقف حاولت أن افعل شي .. أن احضنها ان أقبل رأسها أن أعدها بايصال وضعها زإلى الجهات المسؤولة لكن الدموع كانت فوق طاقتنا .. المتواجدين أيضا بالقرب مننا مسحوا دمعتها وكانوا مغبونين لما وصلت له هدى من مرض واهمال.