الرئيسية / اخبار محليه / بيان سياسي صادر عن اجتماع المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي بالعاصمة عدن

بيان سياسي صادر عن اجتماع المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي بالعاصمة عدن

 

صوت عدن/ خاص:


خرج الاجتماع الموسع لقيادات وكوادر المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي – العاصمة عدن، الذي انعقد، اليوم ببيان سياسي هام جاء فيه :

أيها المناضلون قيادات وكوادر وأعضاء الحراك الجنوبي ان اجتماعنا الموسع لقيادات وكوادر المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي (الهيئات العليا والمحافظات والمديريات) يأتي في غمرة التحضير لاحتفال شعبنا بالذكرى الـ 51 لـ 30 نوفمبر عيد الاستقلال الوطني للجنوب الذي جاء تتويجاً لنضالات شعب الجنوب ضد الإستعمار البريطاني بعد كفاح مسلح دام أربعة أعوام خاض خلالها مناضلو ثورة 14 أكتوبر المجيدة التي انطلقت من جبال ردفان الشماء عام 1963م نضالاً شرساً شهد تضحيات جسيمة وغالية قدم فيها شعبنا كوكبة من الشهداء الأبطال قرباناً للحرية ودحراً للإستعمار البريطاني الذي جثم على شعبنا 129عام.

وأضاف البيان: وما أن مضى عقدان ونيف من الزمان إلا ودخلت قيادة الجنوب في وحدة إندماجية غير محسوبة في عام 1990م والتي إنتهت بإعلان عصابات صنعاء حرب إجتياح الجنوب عام 1994م، ليجد الجنوب نفسه أرضاً وإنساناً ومقدرات وثروات وهوية تحت نير احتلال ثان أكثر بشاعة وجبروت بل إحتلالاً يمنياً إقتلاعياً إجتثاثياً متخلفا مارس أبشع صنوف الظلم والقهر والإذلال والقتل والسلب والنهب والإقصاء والتهميش والمحو للتاريخ والهوية والحضارة.

وتابع البيان: فنهض الحراك الجنوبي بثورة سلمية في عام 2007م لطرد الإحتلال اليمني وتحرير واستقلال واستعادة دولة الجنوب قدم خلالها شعبنا آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين, وفي خضم نضال شعبنا لتحرير واستقلال واستعادة دولة الجنوب أعلنت عصابات وميليشيات صنعاء الحوثية والعسكرية المدعومة من إيران حربها الإجتثاثية التدميرية الثانية ضد الجنوب عام 2015م, فقاومها شعبنا بكل بسالة مسجلاً صموداً إسطورياً لصدها وطردها, وجاء القرار الحكيم للملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية بإعلان وإنطلاق عاصفة الحزم, فساندت شعب الجنوب المقاوم الذي تمكن بدعم التحالف العربي من هزيمة الميليشيات وطردها من الجنوب مقدماً آلاف الشهداء والجرحى والأسرى.

وأكد أن الاجتماع الموسع لقيادات وكوادر الحراك جاء والجنوب عامةً والحراك الجنوبي خاصةً يمر بمرحلة في غاية الصعوبة والتعقيد وتعرض المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي لخضات شديدة ومؤامرات عديدة استهدفته ككيان نضالي متبنياً ومجاهراً بوضوح، وثبات بالهدف السامي لشعب الجنوب وهدف الشهداء الأبطال المتمثل بتحرير وإستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على كل ترابها الوطني ومياهها الإقليمية من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً الموثقة في الأمم المتحدة والجامعة العربية والمتعارف عليها دولياً بأسم (ج ي د ش) ما قبل 22/مايو/1990م.

وأوضح أنه كان للموقف الثابت والمشرف لقيادات وكوادر الحراك الجنوبي، أثراً عظيماً واسهاماً راسخاً لتماسك المجلس، ومنح شعب الجنوب الأمل بتحقيق إنتصاره وتحرير وإستقلال واستعادة دولته، وذلك من خلال ما أبدته قيادات وكوادر المجلس من ثبات منقطع النظير على مبدأ وهدف تحرير الجنوب وإستقلاله واستعادة دولته ولم تنساق خلف الأكاذيب والمغالطات والوعود المتكررة بكل مناسبة بالمفآجات السارة والنجاحات الوهمية، ولم تلهث خلف الاغراءات والمناصب والمكاسب الشخصية الزائلة وهم في أشد الحاجة والعوز.

كما قال البيان وها نحن اليوم نلتحم من جديد ككوكبة مناضلة شامخة تمثل كل الجغرافيا الجنوبية، وشعبنا يتطلع بكل ثقة وحماس إلى النتائج التي سيخرج بها هذا الاجتماع التاريخي ويتطلعون إليكم وإلى ما ستجسدوه على أرض الواقع من نضال مستميت ومؤسسي متلاحماً مع شعب الجنوب في كل مدنه وقراه ونقاباته العمالية والطلابية وألاكادميية وكل الجنوبيين المؤمنين بهدف تحرير وإستقلال وإستعادة دولة الجنوب, وتجذير العمل التنظيمي المؤسسي وتجديد العضوية واستقطاب الدماء الشابة والجديدة إلى مجلسنا والمناضلين المخلصين الثابتين على المبدأ والتواصل والتنسيق مع المكونات والقوى والشخصيات المؤمنة بهدف شعب الجنوب.

وأوضح البيان أن المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي كرس نضاله السياسي من أجل تحقيق الحرية والتحرير من نير الاحتلال اليمني المتخلف، ومؤكدا أنهم بالحراك الجنوبي لن يتنازلوا، ولن يهادنوا، ولن يساوموا، ولن يتخلوا عن عهدهم للشعب وللشهداء الأبرار الذين سقطوا تحت راية التحرير والإستقلال وإستعادة دولة الجنوب، ولن يخذلوهم ولو تكالب عليهم كل العالم, ولن يحيدوا أبداً.

وأشار إلى ما ذاقه أبناء الجنوب من معاناة شديدة وما زلوا يكابدون المعاناة بحرب الخدمات والإنخفاض والرفع الممنهج لسعر العملة والإرتفاع الجنوني للأسعار واستشراء الفساد والتغول الحكومي وغيرها, لا لشيئ إنما لأجل إثنائهم عن نضالهم وخضوعهم للأمر الواقع الذي سيفرضوه عليهم, ولكن هيهات لأنهم لم يخبروا معدن الجنوبيين الأصيل وكرامتهم وحريتهم التي مهما بلغ جبروتهم، ما يزيد الجنوبيين إلا ثباتا وقوة وعزما .

واضاف أيها المناضلون والقيادات والكوادر، لقد كان لكم ولقياداتكم في مواجهة الميليشيات الحوثية الإيرانية والعسكرية شرف السبق بالصمود والتضحيات وانبثق من بين صفوف مجلسنا طلائع المقاومة الجنوبية مبكراً وخضتم جنباً إلى جنب مع كل المقاومين الجنوبيين حرباً ضروساً سجلتم فيها أروع المآثر والبطولات الأسطورية وقدم شعب الجنوب أغلى التضحيات واستشهد فيها أشجع الأبطال وأشرف وأنبل الرجال في معارك صد وطرد الميليشيات العسكرية الحوثية الإيرانية وجسد أبطال الجنوب المقاومين وبدعم وإسناد التحالف العربي أجمل وأنصع صور التلاحم العربي في العصر الحديث، ومثلما كنا شركاء في الحرب والتضحيات يتطلع شعبنا بكل قوة ووضوح إلى تجسيد شراكتنا مع التحالف العربي في الحرب والإنتصارات إلى الشراكة في الأهداف السياسية والمصالح المشتركة وفي المقدمة منها المساندة الواضحة والصريحة سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً واقتصادياً في تحقيق الإستقلال واستعادة وبناء دولة الجنوب.

وأختتم البيان بالقول: أيها المناضلون الصامدون في كل مكان، إن المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي قد خاض نقاشات مستفيضة ومسؤولة وواسعة تمخضت عنها حزمة متكاملة من القرارات والتوصيات الهامة والتاريخية على كل الأصعدة تم تضمينها في وثيقة القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماع التاريخي الموسع لقيادات وكوادر المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي التي صادقتم عليها في المداولات أثناء جلسات الاجتماع والمرفقة ضمن وثائق الاجتماع الموسع.