الرئيسية / تقارير وتحقيقات / وسط أوضاع معيشية قاسية وإرتفاع معدلات الفقر والبطالة ووسط خدمات متردية يحل الشهر الفضيل

وسط أوضاع معيشية قاسية وإرتفاع معدلات الفقر والبطالة ووسط خدمات متردية يحل الشهر الفضيل

 

صوت عدن / تقرير خاص:

حل الشهر الفضيل ، شهر رمضان المبارك هذا العام كغيره من الأعوام السابقة وحياة الناس لم تتغير وكذلك الأوضاع الخدماتية من كهرباء ومياه ونظافة وغيرها تزداد سؤا وتدهورا اكثر من اي وقت مضى ، ووسط تلك المعاناة القاسية المتفاقمة يعيش الناس حياتهم مثقلة بالهموم اليومية المريرة في ظل حكومة لا تعير اهتماما بتغيير ذلك الوضع المعيشي والخدماتي المأساوي الذي لا يسر أحدا وبات عنوانا بارزا للمرحلة الراهنة .

لقد أصبح اعداد الفقراء والعاطلين عن العمل والمحتاجين في تزايد مستمر بل إن غالبية المواطنين أصبحوا تحت خط الفقر بمن فيهم العاملون في المؤسسات الرسمية والخاصة حيث تدني الأجور التي لم تعد تفي بابسط متطلبات الحياة اليومية في ظل ارتفاع الأسعار لكافة السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية المرتبطة بالحياة اليومية مع أن الريال اليمني بدأ يستعيد عافيته إلا أن جشع بعض التجار بات يصر على موقفه بتفشي الغلاء في ظل حكومة مغيبة ومهملة لم تستطع القيام بواجبها في حماية المواطن وضبط الاسعار ووضع حد لذلك الجشع الذي يثقل كاهل المواطنين .

ويقول مراقبون إن استمرار الحرب التي دخلت عامها الخامس ألقت بظلالها القاتمة على كافة الأوضاع المرتبطة بحياة الناس اليومية وخلفت أسوأ كارثة إنسانية لم تشهد البلاد مثيلا لها في أي مرحلة سابقة وان استمرارها من شأنه ان يفاقم الأوضاع المعيشية والحياتية والخدماتية ويزيدها سؤا وتدهورا في مرحلة لم تستطع الحكومة اتخاذ سياسات ناجعة لوقف ذلك التردي وتخفيف المعاناة الإنسانية في مرحلة تشهد فيها البلاد احتقانات وخلافات وحروب وفساد ينخر المفاصل الرسمية .

ويأتي رمضان هذا العام والعاصمة عدن التي تعيش صيفا حارا وساخنا تمر بأزمة كهرباء خانقة كعادتها في كل عام يعاني الناس من شدة حرارة الصيف مع انقطاعات متكررة للكهرباء أثقلت كاهل المواطن فيما تتواصل أزمة المياه منذ عدة أشهر ولم تصل إلى المنازل المرتفعة في الأحياء السكنية المزدحمة بالسكان وكذلك البيوت في الأدوار العليا للبنايات وقد اضطر البعض لجلب الماء عبر الوايتات بتكاليف باهظة فيما يبحث عنه آخرون في المساجد لتضاف تلك الأزمات المتفاقمة الى ألازمات المستفحلة وبات الناس مشغولين ومنهكين بالبحث عن القوت الاساسي بشق الأنفس والبحث عن الماء فيما النظافة فحدث ولا حرج فعدن التي كانت أم المدائن الجميلة الراقية أصبحت تغرق بالقمامة ومياه الصرف الصحي وما تخلفه من الأمراض والأوبئة التي اضرت بصحة وسلامة المواطنين وجعلت منها مدينة منكوبة وموبؤة في ظل إهمال رسمي يريد لها أن تعيش فاقدة لمكانتها الرائدة .

وعلى الرغم من سؤ الأوضاع المعيشية والصحية والبيئية والخدماتية وتفشي ظاهرة المسلحين والبلاطجة وانعدام الامان إلا أن الناس تكافح بصمت من أجل الحياة بكرامة وتجاوز تلك المعاناة والوضع المأساوي وتؤدي واجبها في الأيام الرمضانية المباركة بشيء من الفرح والامل مبتهلين الى الله تعالى أن يغير الأوضاع من حال الى حال ويأتي الله بالفرج .