الرئيسية / تقارير وتحقيقات / خلافات قطبي التحالف العربي وفقدان الشرعية للقرار الوطني عمقت الأزمة اليمنية وتنذر بعواقب كارثية

خلافات قطبي التحالف العربي وفقدان الشرعية للقرار الوطني عمقت الأزمة اليمنية وتنذر بعواقب كارثية

 

صوت عدن / تقرير خاص :

كشفت مصادر سياسية وجود خلافات ساخنة داخل التحالف العربي الذي تشكل من أجل داعم الشرعية اليمنية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي لاسيما بين قطبيه الأساسيين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وذلك على خلفية مصالح سياسية واقتصادية متباينة كل منها تسعى لتثبيت نفوذها داخل الأراضي اليمنية وفرض الهيمنة على المقدرات والموارد واستغلال الحرب لتحقيق مكاسب والعمل على تقويض سلطة الدولة الشرعية التي باتت تفتقد لقرارها الوطني الحر والمستقل وتفقد السيطرة على المحافظات المحررة في انتهاك سافر للسيادة الوطنية .

واكدت أن الأرض اليمنية أصبحت ساحة واسعة لتصفية حسابات خانقة بين طرفي التحالف ولكل منها اجندات باتت مكشوفة تمرر من خلالها سياساتها الخبيثة في اليمن .. منوهة بأن قوى عالمية كبرى تحاول إعادة تقسيم النفوذ وهيكلة المصالح لاسيما وأن اليمن ارض بكر تختزن في باطنها الكثير من الموارد النفطية والغازية والثروات المعدنية بالإضافة إلى احتلالها لموقع استراتيجي حيوي هام يهيمن على خطوط الملاحة البحرية الدولية ما جعلها منطقة تجاذبات وأطماع إقليمية ودولية وما تلك الحرب الدائرة منذ خمس سنوات إلا دليلا على اختلاف عميق بين تلك القوى التي حشرت نفسها بالشأن الداخلي اليمني وكانت سببا في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمات الداخلية على كافة المستويات وبلوغ الأوضاع الإنسانية مستويات مأساوية .

ويقول مراقبون أن التحالف العربي الذي تشكل لدعم الشرعية في حربها ضد الانقلابيين الحوثيين قد أصبح يشكل معظلة أساسية تحول دون التوصل إلى تسوية سياسية لخروج البلاد من أتون حرب مدمرة عطلت كل مفاصل الحياة في اليمن ودمرت البنى التحتية المرتبطة بحياة الناس اليومية وفاقمت الأزمات الداخلية لاسيما الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وزادت المعاناة الإنسانية قسوة لاسيما بعد أن أصبح قطبي التحالف يتدخلان في كل امور السلطات المحلية في المحافظات المحررة ويفتعلان الأزمات والعوائق التي تحول دون النهوض بالاوضاع الخدماتية التي تزداد سؤا .. مشيرين بأن قطبي التحالف اصبحا يتحكمان بالمنافذ البرية والبحرية والمطارات التي تم تعطيل بعضها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بالإضافة إلى إقامة ميليشيات غير نظامية خارج الأطر الرسمية تهدد سلطات الدولة فيما تزايدت انتهاكات حقوق الإنسان بشكل فظيع وغير مسبوق من خلال الزج بمئات المواطنين في غياهب تلك المعتقلات السرية دون مسوغ قانوني ودون موافقة السلطة الشرعية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي تمس السيادة الوطنية وكرامة المواطن ماترتب عليها من عدم الشعور بالامان وفقدان الاستقرار وسقوط ماتبقى للدولة من هيبة ومكانة .

لقد تعرض قطبي التحالف لانتقادات واسعة من قبل سياسيين ومنظمات حقوقية ومجتمع مدني وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات المنددة بالتدخلات السافرة للتحالف واعتبروها تمثل احتلالا وجب التصدي له لاسيما وأن تلك السياسات ايضا قد أفقدت السلطة الشرعية قرارها الوطني والسياسي المستقل وعمقت الأزمة اليمنية وباتت تنذر بعواقب كارثية مع استمرار الحرب وانسداد فرص التسوية السياسية للأزمة وما ترتب عليها من مخاطر في ظل عوائق مفتعلة وضغوط تضع السلطة الشرعية في موقف يعارض السلام فيما يبقى الوضع الداخلي تحت سيطرة ميليشيات إقليمية مسلحة تمثل قنابل موقوتة يراهن عليها قطبي التحالف بانفجار داخلي اذا شعرا بأن تواجدهما باليمن بات غير مرغوب فيه واقتربت ساعة إنهاء مهمتهما التي ألحقت باليمنيين خسائر فادحة أهمها فقدانهم لسلطة الدولة واغراق البلاد بالفوضى الخلاقة .