الرئيسية / تقارير وتحقيقات / العطلة الصيفية بين إهمال رسمي وأسري أضاع الوقت وطلاب في شوارع محفوفة بالمخاطر

العطلة الصيفية بين إهمال رسمي وأسري أضاع الوقت وطلاب في شوارع محفوفة بالمخاطر

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

 

*  فقدان صلة بالتعليم وإهمال :

مضى شهر منذ بدء العطلة الصيفية للعام الدراسي الحالي 2018_2019م وسوف تمر الأشهر الثلاثة كعادتها دون أن يستفيد الطلاب شيئاً في حياتهم وسوف تمضي هدرا منقطعي الصلة عن التعليم وما يفيدهم بالعملية التعليمية إلا قليل منهم يحرص أولياء أمورهم على ربطهم بمراجعة مقررات العام الدراسي القادم فيما الغالبية تجدهم مهملين في الشوارع حيث ضياع الوقت واهداره لاسيما وأن الشوارع باتت محفوفة بالمخاطر التي تهدد حياة وحاضر ومستقبل الجيل الجديد.

* كان للعطلة معنى وهدف:

وقال أولياء أمور أن العطلة الصيفية كانت في مراحل سابقة يتم الإعداد لها مبكرا من قبل وزارة التربية والتعليم بخطط شاملة تشد الطلاب إلى المدرسة والى الأنشطة اللاصفية ببرامج ترفيهية وتعليمية ورياضية وثقافية وتجرى خلالها إقامة المسابقات بين المدارس وكانت مناسبة لتحفيز المواهب في كافة المجالات بالإضافة إلى فتح فصول دراسية لتقوية الطلاب في بعض المواد والمقررات الدراسية الى جانب القيام بالرحلات الترفيهية والاستطلاعية للمؤسسات الإنتاجية والمواقع التاريخية والحضارية .. منوهين بان حوافز وشهادات تقديرية كانت تقدم للطلاب المشاركين مع نهاية كل عطلة صيفية وهذا ما يفتقده الطلاب اليوم الذين بات الشارع الرهيب والمخيف ملاذهم بكل ما فيه من شر وسوء .

* الشارع ملاذ غير ٱمن :

واضافوا اننا ومنذ سنوات عدة نفتقد لتلك الأنشطة البناءة والمفيدة التي كانت تحرص على الطلاب وتحميهم من خطر البقاء أوقاتا طويلة في الشوارع التي باتت مكانا لترويج الآفات المخدرة بكل انواعها الخطيرة التي أصبحت تتفشى بشكل غير مسبوق في عدن ونخشى على أبنائنا من الوقوع فريسة لها كما نخشى من الانحرافات الأخلاقية والسلوكية في مرحلة حرجة تعيش فيها العاصمة عدن من انفلات شامل وفوضى خلاقة ولم تعد الجهات الرسمية المسؤولة تقوم بواجبها نحو جيل المستقبل وتركتهم يواجهون مصيرا مجهولا .

*جهات مسؤولة غير فاعلة:

جهات عديدة كانت في الماضي تساهم وتشارك بتنظيم وإنجاح فعاليات وبرامج العطل الصيفية منها منظمات شبابية وطلابية واتحادات نسوية ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات عامة وخاصة بالإضافة إلى وزارة التربية والتعليم كجهة مسؤولة الا ان كل تلك الجهات التي كانت ذات زمن فاعلة ونشطة قد اختفى دورها وانكمش بل وتلاشى وأصبح الحديث عن مناسبة العطلة الصيفية من ذكريات الماضي الجميل تحكى بكل حسرة والم في ظل الأوضاع الراهنة حيث اعتلى العابثون والمفسدون مراكز المسؤولية وأمثالهم لا يعول عليهم للقيام بدور فاعل للاهتمام بالطلاب والشباب وتقديم المبادرات من أجل استغلال الوقت الضائع بما يفيدهم في مشوار حياتهم الدراسية ويحصنهم من عبث ومخاطر الشوارع .