الرئيسية / تقارير وتحقيقات / فيما تشهد محافظات الجنوب إحتقانات وتوترات تقوض الدولة . . هل أنقلب التحالف على الشرعية اليمنية ؟!

فيما تشهد محافظات الجنوب إحتقانات وتوترات تقوض الدولة . . هل أنقلب التحالف على الشرعية اليمنية ؟!

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

خيبة أمل وغبن :

إستبشر الناس خيرا بتحرير أرضهم منذ أربع سنوات من قوات الانقلاب الحوثعفاشي وتطلعوا إلى مرحلة جديدة تؤسس للبناء والتنمية وتفعيل المؤسسات الرسمية والقضاء على المظاهر المسلحة وتعزيز السلطة الشرعية المعترف بها دوليا لتقوم بواجبها للخروج من الواقع المأساوي الذي فرضته الحرب .

ولاشك أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية والذي تشكل ظاهريا لدعم الشرعية اليمنية في محاربة المتمردين الانقلابيين قد ساهم عسكريا في حسم المعركة وتحقيق الانتصارات التي تعمدت بدماء الآلاف من الشهداء والجرحى من مختلف محافظات الجنوب الذين شكلوا المقاومة الشجاعة وسطروا اروع ملاحم التضحية والبطولة إلا أنه كان مؤملا أن يستمر التحالف على الأسس التي تشكل بها بالحرب على المتمردين الحوثيين حيثما تواجدوا في أي بقعة ارض يمنية وتلك هي مهمته ولا غيرها من مهمة فيما الجوانب المحلية للمحافظات المحررة هي من مهمة واختصاص السلطة الشرعية وان احترام قرارها ومهمتها مفروض على التحالف الذي عليه أن يحترم السيادة الوطنية ولا يمسها أو يقترب منها ويحرص على حق السلطة الشرعية في إدارة شؤونها دون تدخلات أو املاءات أو وصاية .

نوايا خبيثة وأطماع :

ويضيف مراقبون كانت هناك صدمة عنيفة عندما تكشفت نوايا التحالف العربي منذ العام الثاني لتأسيسه وبات ملحوظا توزيع الأدوار بين قطبي التحالف فحكمت الامارات السيطرة على الموانئ والمطارات والجزر ومصادر الثروة والمقدرات وملشنة المحافظات بميليشيات واحزمة مسلحة على أسس مناطقية وقبلية تكون اذرعها العسكرية لتنفيذ اجندتها فيما السعودية كانت عينها على محافظة المهرة وقد أحكمت مؤخرا سيطرتها على كافة المنافذ الحيوية البرية والبحرية والجوية واقامت معسكرات ضخمة لقواتها وانشأت ميليشيات مسلحة استقدمتها من محافظات عدة وبدأت العمل بتنفيذ مشروعها الاستراتيجي بمد انبوب للنفط يمر من أراضيها الى محافظة المهرة لتقيم فيها ميناء لتصدير النفط عبر بحر العرب وذلك وسط رفض شعبي واسع واحتجاجات ومواجهات فيما الحكومة الشرعية تلتزم الصمت الرهيب حيال تلك الأطماع ولم تحرك ساكنا .

عبث وأوضاع متدهورة :

واضافوا لقد عبث التحالف بالمحافظات الجنوبية المحررة وتحكم بالموارد ومصادر الثروة وملشن المجتمعات فيها بميليشيات خارجة عن القانون موالية له ولا تتبع السلطة الشرعية وتستخدم إماراتيا وسعوديا لتقويض الدولة وتعميم الفوضى الخلاقة وافتعال الأزمات بينما تعيش محافظات الجنوب أوضاعا خدماتية متدهورة واحوالا إنسانية مأساوية وفقدانا للأمن والاستقرار فيما ارتفعت معدلات انتهاك حقوق الإنسان بشكل غير مسبوق بفتح السجون السرية الرهيبة خارج سلطة الدولة الشرعية تنتهك فيها حقوق المعتقلين بشكل فظيع بشهادة منظمات اممية ودولية وبات كل من يعارض أو ينتقد التجاوزات والتدخلات السعودية والإماراتية يزج بهم في تلك السجون ويتعرضون فيها لتعذيب بشع ووحشي يفتقد للقيم الأخلاقية والإنسانية ولم تر البشرية مثيلا له حتى في أزمنة السجون الفاشية والنازية ولا في السجون الصهيونية لما في سجون التحالف بالجنوب من بشاعة وفظاعات وقهر لكرامة الإنسان .

على صفيح ساخن :

وأكدوا أن التحالف ممثلا بالسعودية والإمارات لم يعد داعما بجدية للشرعية في الحرب على المتمردين كما يجب بل إن مصلحته باتت واضحة في إطالة أمد الحرب دون الاكتراث بتداعياتها الإنسانية المأساوية وبات ايضا مصدرا لافتعال الأزمات والصراعات الداخلية بين أبناء الوطن الواحد تحت شعارات مخادعة يحرض ميليشياته للاستيلاء على المؤسسات الحكومية والتصادم مع الأمن والجيش التابع للحكومة الشرعية واتهامها بالاصلاحية والاخوانية والخيانة وغيرها من التهم التي تؤجح على العنف والحرب والصراع الداخلي وسفك الدماء حتى أصبحت محافظات الجنوب كافة مشتعلة ومتأزمة وعلى صفيح ساخن .