الرئيسية / مقالات / يا عيباه

يا عيباه

 

 

✍🏻 : ضياء سروري ..

أصبحنا في عالم مفتوح ، أو كما يقال قرية صغيرة ، في كل دقيقة تصل لمسامعنا واعينا اخبار وفيديوهات ومقالات ومنشورات لا حصر لها ، من كل بقاع الأرض .

من خلالها نحكم ونحدد ونقيم ثقافة الشخص وبيئته ، أو مجتمعه ، خاصة إذا كان هذا الشخص من اصحاب الرأي والكلمة والصوت المسموع .. فما بالكم لو اخطى او اخطأت في الطرح خاصة لو كانوا من نسيجنا ، لهم ما لنا وعليهم ما علينا .

كيف نستطيع محاسبتهم ، وكيف نمنع حكم العالم على مجتمعنا بالسلب نتيجة غلطات اقترفها من له مصلحة او رغبة في الانتشار والكسب السريع.

اولا يجب ان نسال أنفسنا كيف نمنع أجيالنا من استنشاق هذا العفن وكيف نحميهم من فيروساته القاتله .

* كيف لنا أن نعلمهم بان الاختلاف لا يفسد الود والإنسانية وهم يرون ويسمعون أقبح الكلام وابشع الصور .

* كيف نعلمهم بان للانتقاد حدود وقوانين أولها احترامنا لأنفسنا  و للطرف الآخر

*كيف لنا أن نعلمهم ان القوة في العمل على الأرض وليست في السب واللعن وقذف الناس بالسوء ، وهم يرون من نحبهم و كانوا بالأمس القريب في بيوتنا وعلى شاشات التلفزيون، يتغامزون ويتلامزون اليوم بشكل فج لا يليق بنا ولا بتربيتنا وأخلاق مجتمعنا .

* كيف نعلم اولادنا بان المرأة سابقا كان لها كامل الاحترام والتقدير والحرية التي لا تتنافى مع تقاليد مجتمعها وتربيته .

* كيف نعلمهم بان الأدب فضلوه عن العلم ، وأن للشهرة قوانيين وأعراف وحقوق وواجبات يجب أن لا نتجاهلها.

* كيف لنا أن نربي وقد تلاشت ملامح ” القدوة” التي كنا نحاول الوصول اليها .

* كيف نعلمهم الديمقراطية وكيفية احترام قرارات وآراء الغير وأفكارهم .

* كيف نتركهم يخوضون عالم السياسة وهم لا يعلمون خباياها ، لأنهم عاشوا في فترة لا تتحلى بفنون وأعماق العمل السياسي الناجح.

* كيف نعلمهم مواجهة الضد والسباحة عكس التيار دون أن تطالهم الخطيئة وسوء القول والفعل .

يا اسفاه .. ويا عيباه

اجيبوني.. هل يحكم علينا العالم اليوم باننا مجتمع لا يعرف الفضيلة؟! ولا يحترم أفكار وحقوق من يعيشون معنا ؟! ..

من المسؤول عن هذا الانحدار اللفظي والأخلاقي
.. ومن الذي يدعمه

قد نتجاهل الخطأ عندما يأتي من شخص مجهول لا يملك ثقافة الطرح والحوار ، وقد نختلق له الأعذار. لكن عندما نرى ونسمع الفاظ لا يجب أن تطرح من شخصيات عامة فهنا نقف لنسأل …

ماذا جرى لنا ؟ وإلى أين نذهب؟