آخر الاخبار
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / وسط تنديد حقوقي وسياسي .. حملة إعتقالات لمعارضي ومنتقدي التواجد الإماراتي في جنوب اليمن

وسط تنديد حقوقي وسياسي .. حملة إعتقالات لمعارضي ومنتقدي التواجد الإماراتي في جنوب اليمن

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

مع ارتفاع درجة الاحتقان السياسي والامني داخل محافظات الجنوب المحررة على خلفية الصراع المحتدم بين قطبي التحالف العربي السعودية والإمارات من جهة والحكومة اليمنية الشرعية من جهة أخرى بات ملاحظا تصعيد المليشيات المسلحة المدعومة إماراتيا للسيطرة على منشآت الدولة الحيوية ونشوب المواجهات مع قوات الحكومة الشرعية الأمر الذي أصبح فيه جنوب اليمن المحرر على صفيح ساخن لاسيما مع فقدان السلطة الشرعية السيطرة على تلك المحافظات التي أصبحت سيادتها الوطنية منتهكة.

وأزاء تلك الأوضاع الساخنة باتت محافظات عدن وسقطرى وشبوة والمهرة تعيش دوامة الفوضى والمواجهات المسلحة التي تذكيها الاذرع الإماراتية والسعودية المسلحة وفي ظل تلك الأوضاع الملتهبة تصاعدت موجة الإنتقادات والمعارضة بشدة للتدخلات الإماراتية السعودية في جنوب اليمن وارتفعت أصوات المنددين ليشمل قوى سياسية ومواطنين تجمعهم رؤية مشتركة تتمثل برفض التدخلات والتجاوزات السعودية الإماراتية والتي اعتبروها مساسا سافر بالسيادة الوطنية وكرامة المواطن ومصدرا لإشعال الحروب في مرحلة تعيش فيها تلك المحافظات أوضاعا خدماتية وأمنية وإنسانية متدهورة ومأساوية .

لقد أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي منبرا حرا للتعبير عن الرأي الناقد والرافض للتدخلات الإماراتية السعودية فيما ارتفعت الأصوات الحرة المطالبة برحيلهما واعتبرت تواجدهما في الجنوب احتلالا وحملتهما مسؤولية تمزيق النسيج الاجتماعي والعبث بالثروات والسيادة وملشنة المجتمع بالإضافة إلى تحميلهما مسؤولية عدم النهوض بالاوضاع الداخلية التي تعاني من التدهور والسؤ لم تشهد مثيلا له في أي مرحلة سابقة .

ووسط حملة النقد والمعارضة السلمية التي تنطلق من حرية التعبير التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية إلا أن التحالف العربي استشعر خطورة اتساعها وتصدى لها بترهيب أمني من خلال قيام الامارات عبر ميليشياتها المسلحة بحملة اعتقالات واسعة شملت المعارضين والناقدين لها وكلفت ذبابها الاليكتروني برصد الكتابات في مواقع التواصل الإجتماعي وشنت حملة مداهمات لمنازل النشطاء من السياسيين والمواطنين في محافظات عدن وشبوة والمهرة وزجت بهم في غياهب السجون الرهيبة السرية التي تمارس فيها ابشع الفظائع والانتهاك لحقوق الإنسان وبشهادة منظمات حقوقية أممية فيما يتلقى ناشطون وقيادات سياسية وحراكية العديد من التهديدات الخطيرة التي تمس حياتهم وعائلاتهم بشكل غير مسبوق .

قوى سياسية ومنظمات حقوقية نددت بشدة بحملات التهديد والإعتقالات المستمرة وطالبت الافراج عن المعتقلين وحملت ميليشيات الامارات المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم ودعتها التوقف عن تلك الحملات والتهديدات التعسفية التي تستهدف تكميم الأفواه الحرة والشجاعة لاسيما وأن مهمة الامارات والسعودية كقطبي في التحالف هي دعم السلطة الشرعية اليمنية في حرب المتمردين الحوثيين وليس لهما في إطار التحالف مهمة غيرها .. كما أعربت عن الأسف لصمت الحكومة الشرعية عن الانتهاكات الخطيرة التي تمس السيادة الوطنية وكرامة المواطن .