آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / العام الحادي عشر لجرس البنشر الذي قرعه الأعسم

العام الحادي عشر لجرس البنشر الذي قرعه الأعسم

 

نجيب يابلي

 

إننا في واقع (وخاصة عدن) يسوده البنشر أو قل: إنه واقع مبنشر وبهذا الصدد أذكر القراء الكرام بالموضوع الموسوم (تاير مبنشر يافندم) للراحل العزيز عادل الأعسم الذي نشرته “الأيام” الغراء يوم السبت 12 يوليو 2008م، والذي أهداه للصديقين أحمر عمر العبادي وأحمد عمر بن فريد القابعين آنذاك وراء القضبان وتألق الزميل الأعسم في موضوعه الآنف الذكر وتفاعلت كثيرا مع موضوعه ونشرت لي “الأيام” يوم الاثنين 14 يوليو 2008م، موضوعا موسوما (متى نعقد مؤتمرا وطنيا لـ (البنشر) اليمني.

وأشرت في موضوعي إلى أن البنشر يرتبط بالانفجار كظاهرة صوتية ويرتبط بالتمزق كظاهرة مادية؛ فالبنشر نتيجة لمقدمات أدت إلى حدوث تمزق رافقه دوي التمزق.

ارتبط تناولنا (أنا والأعسم) بأحداث عام 2008م، وهناك على سبيل المثال بنشر صعدة بحروبها الستة إلا أن هذا البنشر تحول على بنشر من نوع آخر حيث أصبح الحوثي بفعل مخطط استخباري قوة محتلة فبدلا من تقوقعه داخل صعدة يدافع عن نفسهح أصبح اليوم منتشرا شمالا وجنوبا ويستخدم الصواريخ البالستية وطائرات بدون طيار وأصبح يتحكم بميناء الحديدة ومركزي صنعاء وله شطحات هنا وهناك في الجنوب.

كان هناك بنشر الجنوب وبنشر الدستور وبنشر الأراضي وبنشر الثروات (بترول + غاز + ثروة سمكية + ذهب…إلخ)، ولا ننسَ بنشر “الأيام” وسمع النار, وأصوات انفجارات خارج وداخل مبنى الأيام وسكن الناشرون هشام وتمام باشراحيل في كلٍّ من صنعاء وعدن.

تناولت في موضوعي السالف الذكر تبنشر الأوضاع في عدة مواقع منها بنشر الدواء حيث تشبع سوق الدواء اليمني بأكثر من 13 ألف صنف دوائي مسجل في اليمن وقال مسؤول في إنتاج الدواء ” لا زبالة في الدنيا إلا وتأتي إلينا”…إنه البنشر بعينه.

رغم فضاعة ومرارة الأوضاع المبنشرة عام 2008م، إلا أن الأوضاع زادت تتبنشر خلال الأعوام الخمسة الماضية وبلغت ذروتها هذا العام 2019م، فحوادث إطلاق نار كثيف لا تعرف مصدرها…الميري بتشكيلات ملونة ولا تعرف تبعيتها…البسط على الأراضي والبناء العشوائي والربط العشوائي للكهرباء تتم على مدار الأسبوع وبدم بارد…دراجة نارية صدمت الشاب طارق محمد صالح العتيقي بجانب مبنى المحافظة وسائق الدراجة كان مرتديا الميري ولاذ بالفرار في وضح النهار وعندنا في الشيخ عثمان وفي شارع مجاور ملثمان يغتالان سائق باص شاب ينقل طالبات من ثانوية زينب ومن حسن الحظ أنه أنزلهن جميعا إلا واحدة كانت معه وقت إطلاق النار وأصيبت برأسها وأسرتها فقيرة واستفادت من صرخة وااا إسلاماه عبر الواتس وتفاعل أهل الخير وسددوا فاتورة العملية في رأسها.

تبنشرت الأوضاع في الأعوام السابقة وخاصة في العام 2008م، بس كانت هناك دولة ومراكز أمن وكان صالح يظهر أمام وسائل الإعلام عامة وخاصة وقنوات إخبارية أما تبنشر الأوضاع في العام 2019م، لا يطاق ولا يمكن وضعه في ميزان المفاضلة مع 2008م، صالح كان موجودا في صنعاء عام 2008م، وكل الأعوام السابقة واللاحقة أما هادي مرابط في الرياض للعام الخامس وبنجاح منقطع النظير.

ما أحوجنا إلى مؤتمر وطني أو عدني للبنشر للوقوف أمام تبنشر الأوضاع العامة وخاصة تبنشر الشرعية وتأثير ذلك على الرعية… متى ؟ متى يا مؤتمر البنشر؟.