الرئيسية / مقالات / مجرد رأي وملاحظات لمن يهمهم الأمر!

مجرد رأي وملاحظات لمن يهمهم الأمر!

 

 

✍ : صالح شائف ..

 

كما نتابع تتم حالياً المشاورات بشأن تشكيل مجلس الشورى الخاص بالإنتقالي وكذلك لجنة الحكماء ؛ وما نأمله ونتمناه أن تتم الإستفادة من تجربة تشكيل الهيئات السابقة بحيث يكون التشكيل الجديد مجالاً للتصويب وتصحيح بعض الثغرات وخاصة لجهة التمثيل الوطني على صعيد قيادة هذه الهيئات مع ما يتطلبه ذلك من إعادة نظر في تركيبة الهيئات السابقة وعبر توسعتها وبالطريقة المناسبة وطنياً لتحقيق هذه الغاية السياسية والوطنية النبيلة ؛ ليصبح التوازن والتناغم الوطني حاضراً وقائماً ومجسداً لرؤية وطنية توافقية ؛ وهو الأمر الذي نعتقد بأن قيادة المجلس حريصة كل الحرص على ذلك ولم يكن غائباً عنها خلال الفترة الماضية مثل هذا الأمر ؛ ولربما لأسباب وعوامل معينة ارتبطت أساساً بمرحلة وظروف التأسيس فسارت الأمور على النحو الذي يعرفه الجميع تقريباً ؛ غير أن هذا الأمر ذو الطابع الوطني الهام أصبح تجسيده اليوم أكثر إلحاحاً في هذه الظروف المفصلية والخطيرة التي تتطلب وحدة وتراص الصف الوطني الجنوبي ..

ونعتقد بأن في تجسيد وترجمة ذلك عملياً هو وببساطة إثباتاً لمصداقيتها وقدرتها على أن تجعل من التمثيل الوطني والسياسي والإجتماعي مؤشراً إيجابياً وسمة من السمات المعبرة عن نهج جديد يبشر بولادة جنوب جديد يتشكل بعطاء ومساهمة كل أبنائه ولكل أبنائه كما تؤكد على ذلك بيانات وخطب وأدبيات الإنتقالي ؛ وكما هو الحال أيضا عند بقية القوى والكيانات السياسية والمجتمعية الأخرى ؛ وهو ما يبعث على الأمل بالنفوس والإطمئنان للمستقبل المشترك والمصير الواحد لكل أهلنا في الجنوب ؛ من خلال هذه التأكيدات البرامجية التي نأمل أن تتحقق واقعياً والا تبقى شعارات سياسية عند البعض وبما يجعل التقارب والتوافق بين القوى السياسية المختلفة والمؤمنة حقاً والمناضلة فعلاً من أجل مستقبل الجنوب والإنتصار لقضيته وإستعادة دولته وسيادته على أرضه أمراً واقعاً ؛ وبما يمهد الطريق لموقف وطني عام قدر الإمكان بشأن المفاوضات والإستحقاقات الوطنية الجنوبية القادمة ؛ ففي ذلك ضمانة للنجاح في إطار معارك سياسية وقانونية ودبلوماسية قادمة ستكون قاسية وصعبة ومعقدة ؛ وستكون أيضا إختباراً حقيقياً على قدرة العقل السياسي الجنوبي في إثبات ذاته وقدراته وجدارته بتمثيل الجنوب وإنتزاع حقوقه المشروعه ؛ ولن يتم ذلك بكل تأكيد دون موقف صادق وموحد ومدرك لطبيعة التحديات ومخاطر المرحلة وحساسيتها والتي تجعل من إستغلال الوقت وإستثماره بشكل جدي وحقيقي وفعال عاملاً إستثنائيا مهماً وبكل الحسابات ..