آخر الاخبار
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / فيما يسود التوتر المسلح مدينتي المحاريق والسيلة.. لمصلحة من تدق طبول الحرب في عدن ؟!

فيما يسود التوتر المسلح مدينتي المحاريق والسيلة.. لمصلحة من تدق طبول الحرب في عدن ؟!

 

صوت عدن / تقرير خاص:

فوضى السلاح تسقط الدولة:

تزداد الأوضاع الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن إنفلاتا غير مسبوق يتزامن مع فشل السلطة المحلية احكام السيطرة على الأوضاع الداخلية التي تزداد سؤا وتدهورا على كافة المستويات وكذلك هو حال الحكومة الشرعية التي فقدت السيطرة على عدن والمحافظات المحررة وعجزت عن فرض هيبة الدولة بالقانون وتركت الأمور تتحكم بها الجماعات المسلحة وما أكثرها اليوم فيما زادت قوة البلاطجة المسلحين الذين أصبحوا يهددون السلم الاجتماعي واستقرار وأمن عدن والمحافظات المحررة في ظل فشل حكومي بات عاجزا عن كبح جماحهم والتصدي لهم ونزع السلاح غير القانوني من أيديهم الذي هدد الدولة بالسقوط والانهيار وكانت تداعياته خطيرة .

حرب أهلية وفشل وساطات :

وعلى خلفية الفوضى المدمرة الممنهجة التي تشهدها العاصمة عدن منذ عدة سنوات تشهد مدينتي المحاريق بدار سعد والسيلة بالشيخ عثمان اليوم توترا عنيفا واقتتالا مسلحاعنيفا يدور أمام مرأى السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بكثرة مسمياتها وبعلم الحكومة بالاشتباكات الدامية التي تدور بين طرفي النزاع المسلح منذ أكثر من شهر مضى أسفرت عن وقوع أسرى وسقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون فيما لم تصمد أية وساطة قامت بها شخصيات اعتبارية اجتماعية ودينية ودعوات من شخصيات سياسية لوقف القتال لم تجد ٱذانا صاغية توقف نزيف الدم الذي أدى ايضا إلى نزوح عشرات العائلات من مدنيي المدينتين هربا من جحيم الحرب وقي أنفسهم من تساقط القذائف فوق منازلهم وداخل الاحياء السكنية المزدحمة بالسكان ويبقى الحال على ماهو عليه متوترا وساخنا والاشتباكات محتدمة دون أن تكلف الحكومة الشرعية نفسها التدخل لوضع حد لفوضى المتقاتلين من المسلحين التي توشك أن تدخل عدن في أتون حرب أهلية مدمرة لاسيما بعد إعلان جماعات مسلحة من مدن مختلفة من عدن الانظمام لكل من مسلحي الطرفين وتقديم الدعم لهما بالمسلحين والعتاد الحربي في سابقة خطيرة لم تشهد عدن مثيلا لها في أي مرحلة سابقة وان عواقبها كارثية وغير محتملة .
وفي تطور جديد دخلت الوية العمالقة على خط الوساطات لنزع فتيل الأزمة حيث أعلنت أنها اجتمعت بطرفي الصراع يوم امس في محاولة لوقف القتال واكدت انها سوف تتصدى بقوة وحزم لاي طرف يصر على مواصلة القتال .

صراع أجندات محلية وخارجية:

ويؤكد مراقبون أن الأوضاع الأمنية في عدن باتت خطيرة وقد خرجت الصراعات المسلحة الدامية عن السيطرة المحلية والحكومية وذلك ما يعكس صمت تلك السلطات عن القتال الدائر بين مسلحي المحاريق والسيلة منذ عدة أسابيع وقد تمثل بغظ النظر عن صراع عنيف يحتمل أن تمتد نيرانه لتحرق عدن بأسرها ويدخلها بحروب أهلية ومناطقية مقيتة طويلة الأمد .

وأشاروا بأن ذلك الصمت الرهيب والمريب يندرج ضمن أجندة خفية لقوى محلية وإقليمية تسعى لإغراق عدن بالعنف والفوضى والصراعات الدامية التي تفقدها عوامل النهوض باوضاعها المتردية بما في ذلك تفقدها عوامل القوة لتقع فريسة لعدو محتمل قادم يتربص بها ليحكم سيطرته عليها ومن ناحية أخرى تريد تلك الأجندات الخبيثة أن تظهر للعالم بأن عدن غير آمنة وغير مستقرة وتعانى من المسلحين والفوضى الأمنية .. منوهين بان الأمر بكل تفاصيله الخطيرة يكشف عن صراع محموم لم يعد بخفي على أحد بين السلطة الشرعية وقطبي التحالف العربي ساحته لم تعد العاصمة عدن فحسب بل طال جميع المحافظات الجنوبية واليمنية المحررة التي تعاني اليوم من أوضاع خدماتية متدهورة وأحوال إنسانية مأساوية وتقويض للسلطة الشرعية بإفتعال حروب داخلية مناطقية دامية أفقدت المواطن المغلوب على أمره كل أمل بالتغيير نحو الأفضل وطي صفحات مظلمة من الصراع الأليم .