آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / مرحلة غريبة في زمن البلاطجة

مرحلة غريبة في زمن البلاطجة

 

 

✍🏻 :  فؤاد قائد علي ..

مرت على البلاد خلال العقود الطويلة الماضية مراحل كثيرة منها الحسينة ومنها المريرة وكان لكل مرحلة رجالها فيهم الخبرات والكفاءات ومن ذوي الولاء الصادق للوطن لا يفرطون قيد أنملة بالكرامة والسيادة وكنا نخرج من كل دوامة صراع وعنف موسمي محافظين على مؤسسات الدولة والنظام والقانون وكأن شيئا لم يحدث وخلال أيام قليلة جدا تزول مخلفات وٱثار الحرب ، لكننا اليوم نشهد مرحلة غريبة من الانبطاح والتخريب والفوضى والعبث تسيد فيها البلاطجة غريبي الأطوار والامزجة الموقف والمشهد وقلبوا عاليها سافلها وساروا بنا نحو مزيد من الفوضى المدمرة وتكريس الأوضاع المأساوية .

لقد عانت البلاد من تقلبات المراحل منهم من اجتهد وترك بصمات متميزة ومنهم من اتت بهم المرحلة ولمسنا فيهم الخيبات والعجز والفشل حتى أصبحت كل مرحلة تلعن سابقتها بل وتجبها واهدرنا عقودا طويلة من الزمن في صراعات وحروب واخفاقات فقدنا فيها عقولا كانت ناضجة وكفاءات وطنية نزيهة وفاعلة ووجدنا أنفسنا أمام وضع مريب من سقوط مخيف للدولة لتحل علينا مرحلة بائسة غير سوية في زمن بات يعرف بالبلطجي .

اننا اليوم قد ولجنا مرحلة غير مألوفة وغير مسبوقة لم نشهد مثيلا لها وتمثل إحدى مخرجات الحرب التي فقدت فيها الدولة السيطرة على الأوضاع الداخلية التي تزداد سؤا وترديا واحتقانا لصالح بلاطجة محترفين افقدوها من كل مضامينها الوطنية والأخلاقية والإنسانية وتشكلت مرحلة غريبة مستفزة تثير القلق على مصير الوطن والمواطن .. إنها مرحلة الولاءات المفرطة للخارج والفاقدة للوعي الوطني الحر والمسلوبة للإرادة المستقلة الشجاعة .

لقد بات العنوان الرئيسي لهذه المرحلة العبثية الهوجاء هم البلاطجة غريبوا الأطوار ومن الخارجين عن القانون الذين وجدوا ضالتهم بسلطة ضعيفة عاجزة مثقلة بالفساد والمحسوبية لتصعد بهم إلى مواقع المسؤولية بكل ما لديهم من قصور وانعدام خبرة أو كفاءة أو حتى مؤهل ليكونوا اهلا بالمسؤولية وليس عالة عليها .

بدون أدنى شك أنها مرحلة عصيبة فارقة من عدم الاتزان تقودنا الى الفوضى المدمرة والتخلف والخراب . . أنها مرحلة مظلمة يصعد فيها بلاطجة محترفون بغيهم وجورهم وظلمهم وفسادهم وعيوبهم وقصورهم ليتولى أمرنا عديمي الضمير والقيم الإنسانية والأخلاقية تحت شعارات وطنية فارغة من المحتوى والمضمون وفيها الضحك على الذقون بكل أسف .