آخر الاخبار
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / تحقيقات النيابة تكشف أدلة دامغة لتورط بن بريك بجريمة إغتيال الشيخ “راوي”بمشاركة إماراتية

تحقيقات النيابة تكشف أدلة دامغة لتورط بن بريك بجريمة إغتيال الشيخ “راوي”بمشاركة إماراتية

 

 

 

 

صوت عدن/ تقرير خاص :

 

جرائم منظمة وفشل أمني:

أربع سنوات مضت منذ إغتيال الشيخ سمحان عبدالعزيز الراوي في 30يناير 2016م من قبل مسلحين كانوا آنذاك مجهولين سفكوا دمه ظلما وعدوانا وقيدت حينها القضية ضد مجهول ولم تستطع الأجهزة الأمنية وما أكثرها بعدن طوال السنوات الماضية كشف تفاصيلها أو التوصل إلى بعض من خيوطها واعقب تلك الجريمة سلسلة طويلة من الإغتيالات الرهيبة طالت اكثر من ثلاثين شخصية مرموقة من أئمة وخطباء المساجد والوعاظ المستنيرين بالعاصمة عدن وقيدت تلك الجرائم البشعة ضد مجهول ما أظهر عجزا كاملا للأجهزة الأمنية المعنية وفشلها في تعقب المجرمين لاسيما وأن تلك الجرائم كانت منظمة وتنفذ ضمن أجندة كانت خفية تستهدف الرموز الدينية المعتدلة التي تحظى باحترام وحب الناس فيما أصيبت عائلات الضحايا بخيبة أمل بالأمن الذي كشفت تلك الجرائم الشنعاء عن ضعفه وتدني فاعليته.

حقائق خطيرة تكشف المجهول:

اليوم وبعد تلك السنوات العجاف تكشفت الحقيقة بجلاء وظهرت تفاصيل مريبة وخطيرة وبدأت تبرز للعلن حقائق جديدة كانت مغيبة ومخفية في السابق كانت مثل النار تحت الرماد إلا أنه وفي لحظة فارقة ظهر الحق وزهق الباطل وذلك بحضور المتهم عبدالله الضباعي من ساكني حي الممدارة بالشيخ عثمان إلى منزل وزير الداخلية بمحض إرادته وبعد تأنيب ضميره لما اقترفه من جرم فادح وذلك في 21مارس 2018م ليدلي باعترافات مهمة وخطيرة تظهر لأول مرة عن مشاركته في جريمة اغتيال الشيخ سمحان الراوي وكشف خلية الاغتيال من القتلة التي تكونت بالاضافه له من سمير مهيوب وحلمي جلال وكلهم من عناصر الأمن في الحزام الأمني التابع لدولة الإمارات .

وكشفت تحقيقات النيابة الجزائية المتخصصة بالإرهاب بالأدلة الدامغة والتسجيلات والمراسلات عبر الواتس آب والمكالمات الصوتية عن ارتباط وتورط الشيخ هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا وشخصيات أخرى لم تسمها بجريمة الإغتيال وأنه من أمر بتنفيذ الجريمة وقدم لخلية الإغتيال الدعم المالي والسلاح وصور المجني عليه . . كما كشفت عن لقاءات جمعت الخلية ببن بريك والضابط ابو سلامة الاماراتي في أحد الشقق بالعاصمة المؤقتة عدن قبل تنفيذ الإغتيال وبعده وحصولهم على أموال كثيرة بالعملة السعودية كمكافأة لها على نجاح مهمتهم باغتيال الشيخ راوي ما يثبت تورط الشيخ هاني بن بريك والضابط ابو سلامة بسلسلة جرائم الإغتيال الرهيبة التي طالت عشرات من رجال الدين المرموقين من الوطنيين الأحرار بعدن الذين يحظون بسمعة طيبة ومكانة عالية بين كافة الأوساط المجتمعية على مستوى الساحة الجنوبية واليمنية عامة .

إستدعاء مرتقب لمدبري الإغتيال:

وكانت تسريبات لمذكرات من وزارة الداخلية قد اتهمت النيابة العامة بالتقصير في التحقيقات التي تجريها بقضية الإغتيالات التي شهدتها عدن منذ عام 2015م واعتبرتها متقاعسة لعدم استدعائها المتهم الأول والعقل المدبر لجرائم الاغتيالات هاني بن بريك لاسيما بعد أن كشفت التحقيقات مع المتهمين تورطه وأخيه صلاح والضابط الاماراتي ابو سلامة في جريمة اغتيال الشيخ سمحان الراوي وتوفر كل الأدلة التي تدينهم بما لا يدع مجالا للشك أو التسويف لاسيما وأن تفاصيل الجريمة التي نشرت قد وضعتها كقضية رأي عام يطالب بتحقيق العدالة والقصاص من القتلة مهما كانت مواقع مسؤولياتهم السياسية والأمنية من أجل تطهير عدن من كل عناصر الإجرام المنظم التي تجردت من القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية ونفذت مخططا خارجيا خبيثا استهدف شخصيات دينية بارزة واغرق عدن بالفوضى الأمنية الخلاقة والمدمرة وأحدث رعبا وخوفا بين الأوساط المجتمعية وقد حان الوقت بعد جلاء الحقيقة أن يكون القانون رادعا للمجرمين وحازما مع المفسدين في الأرض دون رحمة أو شفقة ودون وضع اعتبار لأي شخصية فالقانون يجب أن يكون فوق الجميع في ظروف أصبحت فيها عدن تحت سطوة الإرهاب المنظم والتحكم الاماراتي بكل مفاصلها ما يتطلب إرادة شجاعة من قبل السلطة الشرعية تتيح للقضاء أن يقوم بمهمته وتوفير الحماية اللازمة التي تحفظ للقضاة حياتهم وتحميهم من قوى الإرهاب المنظم .

كشف المستور وأقنعة الخداع :

رغم طول مدة التحقيق مع المتهمين الثلاثة وهم مجرد أدوات منفذة لجريمة منظمة استهدفت إغتيال الشيخ راوي فقد كشفت المستور وأصحاب الأقنعة إلا أن النيابة الجزائية تدير القضية بحذر شديد وهناك تخوف من بعض القضاة على سلامتهم وحياتهم مما يتهددهم من ارهاب منظم من قبل مدبري جريمة الإغتيال الآثمة وهما الشيخ هاني بن بريك والضباط الاماراتي أبو سلامة اللذان باتا مطلوبين للعدالة لينالا جزاءهم القانوني العادل على ما اقترفوه من جرم بشع مع سبق الإصرار والترصد .. ولاشك أن كشف بعض من تحقيقات النيابة قد كشف عن الوجه الحقيقي للجاني بن بريك واماطت اللثام عن وجهه الحقيقي كشخصية مخادعة ومضللة ومفسدة بالأرض كان يتستر بعباءة الدين والورع والفضيلة وتلك القيم براء منه ومن شروره لاسيما بعد أن كشفت التحقيقات عن طغيانه وجبروته وجرمه وانتهاكه السافر لحق الإنسان بالحياة وبات استدعاء النيابة الجزائية له ولشريكه الضابط الاماراتي ابو سلامة مطلبا شعبيا واسعا لينالا جزاءهما القانوني العادل .