آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / فنان عدني يصرخ .. عبدالكريم توفيق حالة مرضية تكشف هشاشة الواقع السياسي ..

فنان عدني يصرخ .. عبدالكريم توفيق حالة مرضية تكشف هشاشة الواقع السياسي ..

 

 

✍🏻 الفنان العدني / عصام خليدي ..

 

الله يلعن أبوها بلد يحكمها أشباه الرجال المنافقين الدجالين الفاسدين المتسلطين المتسلقين الناهبين الجهلة عديمي المشاعر والأحاسيس ..

عبد الكريم توفيق قامة فنية باسقة حالته المرضية تكشف وتعري هشاشة الواقع السياسي المزري القبيح ..

لك الله مبدعنا العملاق الشامخ الكروان عبدالكريم توفيق صاحب الطبقات الصوتية النادرة موسيقياً وتصنف علمياً تحت مسمى طبقة ( التينور/ السوبرانو) ..

شفاك الله وعافاك أيها الراهب في محراب الفن الأصيل والنغم الصافي العذب كشلالات الماء المتدفق ..

يامن وهبت أحلى سنين عمرك وأسعدت بحنجرتك قلوب الملايين وأضأت بنغماتك المخملية بساتين الحسيني والرمادة ووادي تبن ولحج الخضيرة وسماء الوطن بالوهج والنور والسحر والجمال ..

سيبقى صوتك في ذاكرتنا ومسامعنا وأرواحنا قنديل مشع بالبهجة والمحبة والعشق والأمل ..

رغم أنف الحاقدين المتسلقين الأدعياء أشباه الرجال ستظل الشمعة التي تحترق من أجل ديمومة الحياة ياصانع الفرح والسعادة في جوارحنا رغم المعاناة العضوية والنفسية المادية والمعنوية والألم والوحدة المميتة التي أنهكت جسدك وقواك بعد أن تخلى عنك المسؤلين والجهات المختصة ذات العلاقة وذلك من خلال عدم قيامها بواجبها المهني والإنساني المناط بها الذي تحتاجه في هذا العمر بكل جدارة وإستحقاق ..
يؤلمني ماوصلت اليه حالتك الصحية المرضية الصعبة وأقعدتك على فراش المرض منذ فترة طال مداها تجاوزت سنوات عجاف لم تحظى بها للعلاج المناسب والرعاية المطلوبة في وطن منهوب مسلوب وغربة قسرية مريرة داخل ديار كنت واحداً من مداميكه ورواسيه وقلاعه الحصينة المنيعة ..

جديراً بالإشارة أن الفنان الكبير المتألق عبدالكريم توفيق لو ترك البلد ولم يفني زهرة شبابه وجل عمره وحياته من أجل خدمتها في المجال الفني الإبداعي وغادر مثل الكثيرين من الفنانين والساسة المرتزقة المقاولين ..
لوغادر الى أي دولة عربية أوأجنبية أخرى لأصبحت أساليبه وطرائقة وقوة وجمال وسلاسة وعذوبة ( تكنيك وحرفية طبقاته الصوتية الفذة الآسرة تدرس كمنهاج أكاديمي في المعاهد العليا للموسيقى العربية ) ..

لن نستجدي أحداً أخي عبد الكريم توفيق فأنت كنت ولازلت وستظل صاحب الأفضال واليد العليا .. وكفى ..