آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / غياب الجهات الرسمية في يومي عزاء معجزة حراسة المرمى الكابتن / عادل إسماعيل ..؟! متى يدرك الساسة أهمية المبدعين(صناع التاريخ) ..؟!

غياب الجهات الرسمية في يومي عزاء معجزة حراسة المرمى الكابتن / عادل إسماعيل ..؟! متى يدرك الساسة أهمية المبدعين(صناع التاريخ) ..؟!

 

✍🏻 الفنان/ عصام خليدي:

 

المعجزة الكروية الكابتن عادل إسماعيل اليوم الخميس الموافق 25/ يوليو / 2019م قام بواجب العزاء عشاقه ومحبيه في التفاته أنسانية تحمل بين ثناياها قيم الوفاء والعرفان وأسمى معاني النبل والرفعة والأخلاق وروح المسؤلية نحو قامة رياضية باسقة شاهقة لطالما رفعت سمعة الوطن في المحافل العربية والدولية ..
وكان حضورها الكروي في الملاعب خير سفير دل على رقي وعلو مكانة الرياضة العدنية لعقود من أزمنة العصر الإبداعي الكروي الذي تخلل مشوار عطائه في رحلة سفر رياضية كان في جلها الكابتن عادل إسماعيل حارس المرمى ( الإستثنائي والرقم الصعب) وصاحب مدرسة فن القيادة وأفضل من أجاد إدارة مجريات المباريات وفق معطيات الفرق الرياضية العربية والدولية التي خاض غمارها في مباريات الخصوم وإستطاع بحنكته وموهبته ومهاراته وتوجيهاته وخبرته الفذة الحكيمة أن ينتزع الإنتصارات بمعية زملائه المبدعين في زمن ذهبي لن يتكرر على صعيد الواقع المشهود والمنظور ..
نحن لسنا هنا بصدد سرد تاريخ حياة المعجزة والأسطورة الكابتن عادل إسماعيل الذي وثقها في أنصع وأبهى صفحات التاريخ الرياضي الإبداعي الحديث والمعاصر ويدركها كل من شاهدها على مدرجات الملاعب ووسائل الإعلام الإذعة والتلفزيون ..

الحقيقة صدمت اليوم الخميس الموافق 25 / يوليو/ 2019م ثاني أيام العزاء في عدم الحضور الرسمي وغياب قيادات محافظة عدن ممثلة بالأخ المحافظ الأستاذ أحمد سالمين وكذلك عدم تواجد أحد من الوزراء أو نوابهم بإستثناء الإستاذ القدير نائب مدير الأمن الأستاذ أبوبكر جبر والوكيل الرائع الأستاذ بدر معاون ووكيل أول م/ عدن الشخصية العدنية النابهة عاشق عدن الأستاذ/ محمد نصر شاذلي في صالة العزاء ليومنا هذا في قاعة عدن مول ..

بالإضافة لغياب زملائه الكباتن الذين جايلوه في الأندية العدنية والمنتخبات الوطنية بإستثناء قلة قليلة لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة بالإضافة لبعض الشخصيات الإجتماعية المعروفة العدنية وكان حضورهم مشرفاً ويشكروا على تسجيل تواجدهم في مثل هذه اللحظات التي تبين وتوضح معادن الناس المخلصين والأوفياء ..
لفت نظري ذلك الأمر ولاسيما أن المصاب جلل وخسارة الوطن فادحة برحيل عملاق حراسة المرمى في نادي شمسان والمنتخبات الوطنية ..
أوجعني هذا الجحود والنكران والسقوط الإنساني غير المسبوق نحو واحدأ من أهم القامات والرموز الرياضية في الوطن التي وشمت ببصماتها الكروية على جدار الزمان والمكان بطولات وإنجازات عظيمة ..
لك الله أخي الحبيب الكابتن عادل إسماعيل ظلمت في وطنك حياً وميتاً ..
وعزائي لنجله (صقر) وأسرته المكلومة الحزينة ولكل أشقائه محمد .. وناصر .. فهمي وخالد وشقيقاته وجماهيرة الغفيرة في الداخل والخارج ..

رحل الكابتن والمعجزة ( أبا صقر) بصمت موجع يدمي القلوب بعد أن زرع الفرحة والبهجة في قلوب الملايين في تاريخه الرياضي الإبداعي المشرف البهي الناصع ..

فارقت (مدينة عدن) أعز وخيرة إبنائها راضية مطمئنة مرضية ..
ولم يكن في حساب ( عدن الحبيبة) أو مخيلتها أن الله أصابها بنكبة ونكسة وكارثة مسؤولين وقيادات عديمي المشاعر والأحاسيس ..

ختاماً أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل من حضر عزاء الفقيد الكابتن عادل إسماعيل وأتوجه للشخصيات الإجتماعية العامة الهامة التي حضرت طواعية بشكل غير رسمي أتلج صدورنا وأسعدنا وأشعرنا بعظيم المشاعر القلبية الصادقة ومواساتنا في خبر وفاته فأمر الله لاإعتراض عليه ..

والحقيقة كانت الصدمة الكبرى المدوية المؤجعة تتمحور في غياب المحافط والحكومة وعدم قيامها بأية مبادرة رسمية مهنية ولاأخلاقية أوإنسانية ليضع غيابهم أمامنا أسئلة عديدة في ظل رحيل رمز وطني بحجم الكابتن عادل إسماعيل تراودنا تسأؤلات في غاية الأهمية ..
ياترى متى ولمن سيكون حضور القيادات الرسمي والإنساني ؟!
أنها مهزلة وقبح وكارثة بكل المعايير والمقاييس ..!

موقف الأستاذ رشاد هائل من خلال توجيهاته بمنح قاعة عدن مول لتقبل العزاء يدل على أصله الطيب وسمو أخلاقه المتجذرة في اعماقه السمحة العامرة بعناوين المحبة والعرفان ..
كما كانت مساعي المهندس والإنسان الفاضل حسن سعيد قاسم الحميدة تعبر عن معدنه الراقي النفيس .. ولاننسى جهود نائب رئيس نادي شمسان الأستاذ القدير خالد بيزع النوعية رغم معاناته وحالته المرضية الصعبة وكل الجنود المجهولين الذين بذلوا مابوسعهم لتقديم كل الخدمات الجليلة المتميزة التي ساهمت في إنجاح قيام العزاء بما يستحقه الفقيد الراحل عميد حراسة المرمى عادل إسماعيل صاحب الأفضال والعطاءات التي رفعت مكانة الوطن الى مراتب العلى والمجد .. ليفارفنا تاركاً دنيانا الفانية بهدوء دون ضجيج أوصخب بعد رحلة تعب وكفاح ونجاح ومعاناة ..
هكذا هم العظماء الزاهدين المتعففين ..
ترجل فارسنا العملاق من صهوة حصانه ولم يأخذ شيئاً في حياته ولا مماته ..

آه كم يؤلمني كثيراً ماوصلت اليه حالة البؤس والشقاء والفقر والمرض والمعاناة في مدينة عدن مسقط رأسي كم يؤلمني أن من بيدهم سلطة الحكم والقرار ثلة من المنافقين/ الفاسدين / الإنتهازين / الناهبين / الباحثين عن ذواتهم ومصالحهم ممن أهدروا وأباحوا شريعة الغاب ..