آخر الاخبار
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / وسط صمت السلطة الشرعية .. حملات أمنية تستهدف باعة “شماليين” بعدن فترحلهم وتتهمهم بالتجسس

وسط صمت السلطة الشرعية .. حملات أمنية تستهدف باعة “شماليين” بعدن فترحلهم وتتهمهم بالتجسس

 

صوت عدن / تقرير خاص:

تقوم قوات أمنية هذه الأيام بحملات تستهدف باعة البسطات والعاملين بمهن بيع الخضار والفواكه وفي البناء والمطاعم والبوفيات من أبناء المحافظات اليمنية الشمالية في العاصمة المؤقتة عدن وتقم بترحيلهم قسرا وتتهمهم بالتجسس دون أي مسوغ قانوني .

وأفادت مصادر محلية أن تلك الحملات ازدادت بقوة يوم الخميس الماضي وذلك عقب مقتل وجرح العشرات من قيادات وجنود الحزام الأمني بهجوم صاروخي نفذه المتمردون الحوثيون على معسكر الجلاء التابع للحزام الأمني في مديرية البريقة .

واكدت أن عمليات ترحيل الباعة والعاملين الشماليين مستمرة فيما تم منع آخرين من الدخول الى عدن .. منوهة بأن عمليات نهب واسعة جرت لبضائع باعة البسطات والخضار والفواكه وكذلك الإستيلاء على بضاعة القات من مفارش الشماليين بشكل تعسفي فيه انتهاك سافر لحقوقهم الإنسانية وامتهان سافر لكرامتهم .

واعربت عن الأسف لصمت الحكومة الشرعية حيال تلك الممارسات غير القانونية التي ترتكبها عناصر من الحزام الأمني غير النظامي ضد أبناء المحافظات اليمنية الشمالية في عديد من مدن عدن . . مشيرة بأن تلك الاعتداءات التعسفية غير القانونية وغير الإنسانية قد أثبتت فشل الحكومة الشرعية وعجزها عن حماية مواطنيها العاملين داخل المحافظات الجنوبية المحررة التي تعاني إنفلاتا أمنيا غير مسبوق عواقبه كارثية .

وأشارت بأن تلك الانتهاكات بحق أبناء المحافظات اليمنية الشمالية تعمق مشاعر الكراهية والأحقاد ولا تخدم الوحدة الوطنية في مرحلة تشهد فيها البلاد حربا عبثية مدمرة مستمرة منذ خمس سنوات واحدثت أكبر مأساة إنسانية بالعالم ترتب عليها سقوط الدولة بالمحافظات المحررة لصالح الجماعات والأذرع والنخب المناطقية المسلحة غير القانونية أفقدت السلطة الشرعية السيطرة على تلك المحافظات التي تمر بمرحلة خطيرة من الفوضى وتدهور الأوضاع الداخلية.

وفي الوقت الذي تحظى فيه جريمتي استهداف معسكر الجلاء بمديرية البريقة بصاروخ حوثي وكذلك استهداف مركز شرطة مدينة عمر المختار بالشيخ عثمان بسيارة مفخخة سقط فيهما عشرات القتلى والجرحى بإدانة واسعة وتقتضي المصلحة العامة إجراء تحقيق قانوني حولهما يفضي إلى تحقيق العدالة وكشف الحقيقة للرأي العام إلا أنها أعربت عن الأسف لحرف مسار القضية وتضليل الرأي العام وتحميل الباعة والعاملين من أبناء المحافظات اليمنية الشمالية مسؤولية تلك الجريمتين التي لا ذنب لهم فيهما بل وان اتهامهم بالتجسس لم يعد ينطلي على أحد من العقلاء وهي تندرج ضمن الاتهامات التي باتت تروجها بعض القوى السياسية المسلحة المدعومة إماراتيا ضد معارضيها ومنتقديها للتخلص منهم أو زجهم بالسجون السرية دون أي مسوغ قانوني ما يجعل الجنوب محافظات تقع فوق صفيح ساخن .

يحاول البعض من المرتبطين بأجندات إقليمية خبيثة جر جنوب اليمن إلى مواجهات مسلحة مع الحكومة الشرعية التي تتهم هي الأخرى انها وراء عمليتي قصف معسكر الجلاء وشرطة عمر المختار ليظهر الجنوب أمام العالم أنه منطقة غير ٱمنة ومشتعلة .

وحذرت من خطورة استغلال تلك الحادثتين لتنفيذ أجندات خطيرة تهدد السلم والأمن الداخلي لاسيما وأن الباعة والعاملين من أبناء الشمال هم مواطنون اجبرتهم ظروف المعيشة القاسية بسبب الحرب ترك أسرهم ومدنهم بحثا عن مصدر رزق ٱمن . . مشيرة بأن أبناء المحافظات الجنوبية المقيمين والعاملين بمحافظات الشمال لم تتعرض لهم السلطات هناك ولم تقم بإعتقال أي منهم أو ترحيله أو منعه عن العمل أو الدخول إليها وقت شاؤوا ولم تتهم أيا منهم بالتجسس كما تفعل بعض الأجهزة الأمنية غير الرسمية بعدن وتلك مفارقة تستحق التأمل .

واكدت أن “‏حرق محلات مواطنين من المحافظات الشمالية وترحيلهم على يد عناصر في الأمن لن يحل المشكلة الأمنية المتفاقمة في عدن وأن التهييج ضد أصحاب البسطات وباعة الخضار في المدينة إنما يخدم الحوثي بالإنتقام من غيره وتمييع جريمته بقتل أبناء الجنوب ” .

وأختتم ناشط حقوقي بقوله ناصحا للأجهزة القمعية بعدن إياكم “أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.