آخر الاخبار
الرئيسية / اخبار محليه / فايننشال تايمز: إنسحاب الإمارات من اليمن يترك تبعاته على السعودية

فايننشال تايمز: إنسحاب الإمارات من اليمن يترك تبعاته على السعودية

 

صوت عدن / خاص :

اعتبرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن قرار الإمارات الانسحاب من اليمن، يترك تبعاته على التحالف الذي تقوده السعودية؛ باعتبار أبوظبي الحليف الأهم للرياض في الحرب التي تقودها منذ مارس 2015.

وقال التقرير الذي أعده أندرو إنغلاند وسايمون كير، حول منظور الحرب في اليمن بعد قرار الإمارات تخفيض عدد قواتها هناك “قبل عام، هرب سعيد عباد وعائلته من مدينة الحديدة إلى جانب آلاف اليمنيين الذين فروا بعد تقدم القوات التي تدعمها الإمارات من الميناء الحيوي لليمن، وعادوا في مايو، ولكنهم يعيشون وضعا غير واضح بعد قرار مهم في النزاع اليمني الذي مضى عليه أربعة أعوام؛ أي خفض الإمارات قواتها في اليمن”.

وأضاف التقرير إن السؤال هو إن كان القرار سيعزز فرص السلام في اليمن أو سيترك فراغا سيؤدي لزيادة العنف؟. وتابع الكاتبان أنه “وبالنسبة لعباد فالأمل قليل في تحسن الوضع، حيث قال عباد: “لقد سمعنا عن انسحاب القوات الإماراتية كخطوة لتحقيق السلام ولكننا لم نشعر بها، فالمعارك مستمرة”.

وأضاف عباد وهو أب لثلاثة أطفال: “تحاول الأطراف المتنازعة أن تظهر للعالم رغبتها بالسلام، لكن أيديها لا تزال على الزناد”.

وتشاؤم عباد ليس في محله لأن اليمنيين، ومنذ عام 2015، يعيشون وسط حرب أهلية تحولت إلى حرب بالوكالة بين الرياض والمسلحين الحوثيين.

وأوضحت الصحيفة أن الإماراتيين يناقشون الانسحاب منذ العام الماضي، واكتسبت جهودهم زخما بعد توقيع اتفاق ستوكهولم.

وقال مسؤول غربي إن هذا الخوف سيقود الأطراف المتنازعة إلى خفض التصعيد لتجنب فتح “جبهة ثانية”.

وأضاف: “أعتقد أن هناك انحيازا في المنطقة، وهو أن السلام يصبح مهما لإيران والسعوديين، لأنه سيؤدي إلى خفض التوتر على حدودهما، وبالنسبة للإمارات فالانسحاب نابع من الضرر الذي تركته الحرب على سمعتها”.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن تأثير إيران على الحوثيين مسألة خلافية فواشنطن والرياض وأبوظبي تتعامل مع الحوثيين كجماعة وكيلة عن إيران.

وأوردت الصحيفة تصريحاً لفارع المسلمي من مركز صنعاء، قال فيه إن هذه العلاقة قابلة للتفكيك ويمكن تحقيق وقف إطلاق النار مع وجود وسيط مناسب، ويمكن تخفيف تأثير إيران في اليمن أكثر من سوريا أو العراق، وكل هذا يعتمد على السعوديين والحوثيين، وإن كانوا لا يزالون يؤمنون بإمكانية تحقيق نصر عسكري.

وأوضح خبير اليمن في مجموعة الأزمات الدولية بيتر سالزبري، للصحيفة، أن الظروف التي تحدد نهاية النزاع، والحواجز أمام تحقيق السلام، لم تتغير؛ فالسعوديون يتحدثون عن رغبة بتوقف الحرب مع نهاية 2019، لكن السؤال هل هم مستعدون للتنازل من أجل تحقيق هذا الأمر؟!.