آخر الاخبار
الرئيسية / اخبار محليه / وكالة أمريكية تكشف عن فضيحة فساد لمسؤول أممي في اليمن

وكالة أمريكية تكشف عن فضيحة فساد لمسؤول أممي في اليمن

 

متابعات

أفادت وكالة أسوشيتد برس أن منظمة الصحة العالمية تجري تحقيقا في عملياتها في اليمن حول نيفيو زاغاريا، وهو طبيب إيطالي كان يشغل منصب رئيس مكتب المنظمة في صنعاء من 2016 حتى سبتمبر 2018، طبقا لثلاثة أفراد لديهم معرفة مباشرة في التحقيق.

وقالت أسوشيتد برس إن الإعلان الوحيد عن التحقيق جاء في جملة مدفونة في 37 صفحة من التقرير السنوي للمدقق الداخلي لعام 2018 للأنشطة في جميع أنحاء العالم. ولم يذكر التقرير زاغاريا بالاسم.

ووجد التقرير الصادر في الأول من مايو أن الضوابط المالية والإدارية في مكتب اليمن كانت “غير مرضية”، وهو أدنى تصنيف لها، وأشار إلى وجود مخالفات في التوظيف وعقود تم إبرامها دون منافسة ونقص في الرقابة على المشتريات.

وأكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، تاريك جاساريفيتش للأسوشيتد برس أن التحقيق جار. وأضاف أن زاغاريا تقاعد في سبتمبر/أيلول 2018، لكنه لم يؤكد أو ينفِ أن زاغاريا كان بالتحديد قيد التحقيق.

وقال “مكتب خدمات الرقابة الداخلية يحقق حاليا في جميع المخاوف التي أثيرت.. يتعين علينا احترام سرية هذه العملية، ولا يمكننا الخوض في تفاصيل مخاوف بعينها”.

وذكر أربعة موظفين حاليين وسابقين أن مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن، تحت قيادة زاغاريا، يعج بالفساد والمحسوبية.

وذكر ثلاثة منهم أن زاغاريا استعان بموظفين مبتدئين، عملوا معه في الفلبين، ورقاهم إلى وظائف ذات رواتب مرتفعة رغم أنهم غير مؤهلين.

وقال موظفان إن منهم طالبا جامعيا فلبينيا وآخر متدربا سابقا، حصلا على منصبين مرموقين، لكن دورهما الوحيد كان ينحصر في الاهتمام برعاية كلب زاغاريا.
قال مسؤول إغاثي سابق إن “الموظفين غير المؤهلين الذين يتقاضون رواتب مرتفعة يقوضون نوعية العمل ومراقبة المشروعات، ويخلقون ثغرات كثيرة من أجل الفساد”.

واعتمد زاغاريا أيضا عقودا مشبوهة دون توفير عطاءات تنافسية أو تقديم وثائق إنفاق.

ووفقا للوثائق الداخلية، تم الاتفاق مع شركات محلية لتقديم خدمات في مكتب عدن التابع لمنظمة الصحة العالمية تبين أنها تضم أصدقاء وأفراد عائلات موظفي منظمة الصحة العالمية وبتكلفة إضافية مقابل الخدمات.

وشوهد صاحب شركة يسلم نقودا لأحد الموظفين، وفقا لما تظهره الوثائق، وهي رشوة واضحة

وفي عهد زاغاريا، استخدمت أموال المساعدات المخصصة للإنفاق خلال حالات الطوارئ مع القليل من المساءلة أو المراقبة، وفقا للوثائق الداخلية.
وبموجب قواعد منظمة الصحة العالمية، يمكن تحويل أموال المساعدات مباشرة إلى حسابات الموظفين، وهو إجراء يهدف إلى تسريع شراء السلع والخدمات وسط الأزمة.

ووفقًا للعديد من الأشخاص الذين تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس، هناك علاقات وثيقة بين موظفي الأمم المتحدة والحوثيين.

وذكر تقرير سري للجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية باليمن، والذي حصلت عليه الأسوشيتد برس، أن ميليشيات الحوثي تضغط باستمرار على وكالات الإغاثة، لإجبارها على توظيف موالين لهم، وإرهابهم بالتهديد بإلغاء التأشيرات بهدف السيطرة على تحركاتهم وتنفيذ مشروعات بعينها.

وقال مسؤول إن عدم قدرة الأمم المتحدة أو عدم رغبتها في معالجة الفساد المزعوم في برامج مساعداتها يضر بجهود الوكالة لمساعدة اليمنيين المتضررين من الحرب.
وأكد مسؤول الإغاثة “هذه فضيحة لأي وكالة وتدمر حيادية الأمم المتحدة”.