الرئيسية / تقارير وتحقيقات / وسط مواقف متشددة وإختلاف الرؤى والأجندات .. الشرعية اليمنية والإنتقالي على طاولة الحوار بالسعودية

وسط مواقف متشددة وإختلاف الرؤى والأجندات .. الشرعية اليمنية والإنتقالي على طاولة الحوار بالسعودية

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

 

توقع مراقبون انطلاق مفاوضات بين الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً والمجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا وذلك في مدينة جدة تلبية لدعوة من وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية التي سترعى الحوار بين الطرفين في محاولة صعبة لنزع فتيل الأزمة بينهما على خلفية المواجهات المسلحة الدامية التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن قبيل عيد الاضحى واسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى بينهم مدنيون وأدت إلى سقوط كامل للمؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية بقبضة من تصفهم الحكومة الشرعية بالإنقلابيين بالمجلس الإنتقالي .

وذكرت مصادر سياسية أن المفاوضات المرتقبة بين الطرفين ستكون شاقة وعسيرة وسط مواقف متشددة وإختلاف الرؤى والأجندات بين الطرفين لاسيما وأن وفد الإنتقالي برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي الذي وصل إلى السعودية مساء أمس منتشيا يزهو بانتصارات قواته العسكرية في العاصمة المؤقتة عدن وفي محافظة أبين يتوقع من خلالها وبدعم إماراتي واضح وقوي أن يفرض شروطه من موقع القوة كما فرض سلطة الأمر الواقع على الارض داخل محافظات جنوبية عدة اسقط فيها سلطة الدولة الشرعية في ظل موقف دولي لم يكن حازما بات يدعو إلى التهدئة ووقف العنف والى اللجؤ للحوار .

وكانت قوى سياسية واحزاب ومكونات حراكية ومقاومة وشخصيات اعتبارية وطنية قد أعربت عن خيبة أملها لعدم دعوتها للمشاركة في المفاوضات التي اقتصرت على طرفي الصراع وأقصت القوى السياسية المعنية بوضع تسوية شاملة وعادلة للأزمة اليمنية .. منوهين بأن القضية الجنوبية العادلة لا تحل بشراكة في حكومة تتقاسم المناصب .

واكدت مصادر صحفية وجود صفقة وضعتها تفاهمات سعودية إماراتية مع الرئيس هادي تقضي بمشاركة فاعلة للإنتقالي في حكومة يمنية موسعة ودمج عدد من الوحدات العسكرية التابعة له بمؤسستي الداخلية والدفاع بالإضافة إلى إخراج المعسكرات الى خارج العاصمة المؤقتة عدن .

وإنه على اختلاف الرؤى والأجندات بين الرياض وأبوظبي وتقاطع المصالح حول النفوذ في اليمن تظل السعودية كقائدة للتحالف العربي الداعم للسلطة اليمنية الشرعية لاعبا اساسيا في الشأن اليمني وبيدها قواعد اللعبة السياسية في المنطقة إلا أن أية مفاوضات أو تسويات لن تكون شاملة للأزمة اليمنية للخروج من وضع القتال الدامي لاسيما وأن الانتقالي المدعوم إماراتيا قد سلك طريق الحوثي بالتمرد على السلطة الشرعية وباتت سلطة الرئيس هادي على المحك بكل ما فيها من صمت وعجز وسلبية بين مطرقة الحوثيين بالشمال وسندان الانتقالي بالجنوب وبين تحالف عربي لم يهتد للحل الناجع بل شكل وجوده ازمات مستعصية تزيد الأوضاع في اليمن توترا واحتقانا وأصبح في قوام المتمردين على السلطة اليمنية الشرعية التي ينطبق عليها المثل ” فاقد الشيء لا يعطيه” .