الرئيسية / تقارير وتحقيقات / فيما قوات الإنتقالي تتمدد في محافظات جنوبية وتسقط الشرعية .. السعودية والإمارات تتقاسم النفوذ باليمن

فيما قوات الإنتقالي تتمدد في محافظات جنوبية وتسقط الشرعية .. السعودية والإمارات تتقاسم النفوذ باليمن

 

 

صوت عدن / تقرير خاص:

لم تعد للتساؤلات من أهمية وقد باتت الصورة واضحة اكثر من اي وقت مضى وان الأجندات قد أصبحت معروفة ومكشوفة في ظل التطورات المتلاحقة في المشهد الجنوبي وما يكتنفها من تصعيد عسكري خطير قد أوضحت بجلاء هدف التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية وشريكتها دولة الإمارات اللتان وضعتا سيناريو محكما يتم تنفيذه هذه الأيام بدقة من قبل ادوات جنوبية محلية تم إعدادها وتدريبها وتمويلها لتنفيذ مخطط إسقاط الدولة في ظل تخاذل مخزي للسلطة الشرعية التي أصبحت شاهد عيان على جريمة تقاسم السعودية والإمارات للنفوذ في اليمن مع سبق الإصرار والترصد .

لذلك يقول مراقبون أن فرض الأمر الواقع عسكريا من قبل قوات المجلس الإنتقالي المدعومة إماراتيا على المحافظات الجنوبية واسقاط السلطة الشرعية المعترف بها دولياً لم يكن ذلك بالصدفة وانما كان ضمن مخطط عبثي متفق عليه بين طرفي التحالف من اجل تقاسم النفوذ في اليمن تسيطر فيها الامارات من خلال المجلس الإنتقالي على جنوب اليمن فيما تتولى السعودية تفاصيل شمال اليمن مع اعطائها بعض المصالح الحيوية على بحر العرب في محافظة المهرة .

واضافوا أن ثمة تفاهمات تم التوافق عليها مع أطراف إقليمية ودولية تفضي الى قيام يمن اتحادي من اقليمين شمالي في قبضة الحوثيين وحلفائهم وجنوبي في قبضة الامارات وحليفها الانتقالي .. مشيرين بأن إيران قد ساهمت بتلك التفاهمات ما يمهد لمرحلة جديدة تم فرضها على السلطة الشرعية التي ظلت خمس سنوات تراهن على تحالف عابث واهدرت فرصا ثمينة كان يمكن من خلالها فرض سلام حقيقي ومشرف يحفظ لليمن امنه ووحدته واستقلاله وسيادته الوطنية.

لقد بات واضحا ومقلقا اليوم في ظل التصعيد العسكري الخطير بين قوات المجلس الإنتقالي وقوات الحكومة الشرعية ومن خلال المواجهات التي شهدتها محافظات عدن وأبين وشبوة أن الإمارات في عجلة من أمرها لحسم معركة السيطرة على الجنوب اليمني واسقاط السلطة الشرعية بصورة مهينة وفرض الإنتقالي سلطة وحيدة لا صوت يعلو فوق صوتها الأمر الذي يثير قلقا بين الأوساط السياسية الجنوبية التي تبدي تخوفا من عودة شمولية الصوت الواحد والمكون السياسي الواحد الذي حكم الجنوب بعد الإستقلال عام 1967م بشمولية مقيتة وقبضة حديدية غليظة قمعت فيها الحريات السياسية والاقتصادية والثقافية وأدخلت الجنوب انفاقا مظلمة مليئة بالمٱسي والنكبات والكوارث .