آخر الاخبار
الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / هل يقف لبنان على حافة الإفلاس؟

هل يقف لبنان على حافة الإفلاس؟

 

اهتم عدد من الصحف العربية بقرار وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، في تقريرها الدوري الصادر أمس، تخفيض التصنيف الائتماني للبنان مرتبة واحدة، من B- إلى CCC، وذلك بعد أشهر من قرار وكالة موديز خفض التصنيف الائتماني له إلى 1Caa، في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأجلت وكالة “ستاندرد أند بورز” مراجعة تصنيف لبنان، لستة أشهر، وأبقت على تصنيف B-؛ لإعطاء بيروت مهلة لإصلاح الوضع الاقتصادي، وهو ما عزاه بعض كتاب الرأي إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، إلي واشنطن، هذا الشهر.

‘لبنان ليس مفلسًا’

كتب عدنان كريمة في جريدة الاتحاد الإماراتية “لبنان ليس مفلسًا، حتى أنه لم يرد، في أي تقرير لأي وكالة تصنيف عالمية أو مؤسسة دولية، ما يشير إلى أن هذا البلد على شفير الإفلاس، ولكن المصدر الوحيد لمثل هذه الإشاعات هو بعض الخبراء والاقتصاديين ‘الانتهازيين’ الذين يرددون كل يوم ‘أن لبنان مفلس والليرة ستنهار'”.

ولفت كريمة، في مقاله، إلى أن تخفيض التصنيف الائتماني يمثل “هبوطه إلى درجة الدخول في دائرة الدول غير الصالحة للاستثمار فيها، وفي الوقت نفسه يعني أن حظوظ لبنان في الإنقاذ لا تزال متاحة، وهي مرهونة بما ستفعله سلطة الدولة المهددة بالإفلاس، لتتجنب هذا الكأس المر”.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول “لا شك في أن الثقة تشكل العنصر الأساسي في اللعبة الاقتصادية، وقد فقدها لبنان، وعليه أن يستعيدها بتحقيق عوامل عدة، منها: الاستقرار السياسي والأمني، وتداول السلطات، قضاء مستقل، قوانين عصرية، موازنة سنوية نافذة وخطط اقتصادية، ومكافحة الفساد، ووقف الهدر المالي”.

وتحت عنوان “لبنان إلى مرتبة ‘الخردة’ السؤال المؤلم: من يدفع كلفة الإنقاذ؟”، كتبت سابين عويس، في جريدة النهار اللبنانية إنه “رغم الضغوط الكثيفة التي مارسها لبنان من أجل تلافي تجرع كأس خفض تصنيفه على يد الوكالة الدولية الائتمانية ‘ستاندرد اند بورز’، بات جليًا أنه لا مفر من تجرع تلك الكأس، ولكن على يد وكالة أخرى هي ‘فيتش’، ليهوي إلى مرتبة ‘الخردة’ بعدما حصد تصنيفين في درجة ‘CCC’ من وكالتين من أصل ثلاث”.

وتتابع الكاتبة: “المخاوف التي أثارتها مسألة التصنيف دفعت رئيس الجمهورية إلى التحرك؛ لإمساك زمام الأمور بعد الشعور بأنها تفلت من عقالها، لن يضرب الاقتصاد ويؤدي إلى إنهيار البلاد، بل سيطبع عهده بوصمة هذا الانهيار”.

وتضيف: “كان واضحًا من المقاربة التي طرحها رئيس الجمهورية حجم الهاجس الذي يشكله الملف المالي والاقتصادي له، وحزمه في وضعه على سكة المعالجة حتى لو اضطره الأمر أن يضرب ‘بيده أو برجله’، فلا يساير أو يتراجع عن أي قرار تحتاج إليه البلاد للخروج من الوضع الراهن”.

عملة لبنانية

‘اللائحة السوداء’

ويقول طارق ترشيشي في جريدة الجمهورية اللبنانية إنه “تبين أن المسؤولين الأمريكيين دعوا الحريري إلى واشنطن ليبلغوه مجموعة ‘مطالب – إصلاحات’ على الدولة اللبنانية تلبيتها وإجراءها، خلال الأشهر الستة المقبلة، لتلافي الانهيار الاقتصادي والمالي، منها مكافحة الفساد وإهدار الأموال العامة، وضبط أموال العائدات الجمركية في مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، وتسوية المخالفات في مجال الأملاك البحرية، وإنهاء الهدر في قطاع الكهرباء وغيره”.

ويتابع ترشيشي: “وحسب الخبراء، فإن الأمريكيين، في حال عدم إجراء الحكومة اللبنانية الإصلاحات التي نصحوا بها، لن يترددوا في وضع من يتأخر أو يعرقل هذه الإصلاحات على ‘اللائحة السوداء’ لديهم، وهذا الأمر هو ‘سلاح قوي جداً يستخدمه الأمريكيون عادة ضد كل من يعاكسهم، وخصوصاً ضد كل من يمكن أن يقدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة”.

في المقابل، كتب جورج شاهين في جريدة الجمهورية اللبنانية “لا يصدقن أحد أن في لبنان من يغير رأي هذه المؤسسة أو تلك أو يدعوها إلى صفقة سياسية، وما على المعنيين سوى القيام بما يجب قبل فوات الأوان”.

وتابع شاهين “الدولة اللبنانية لم تظهر يوماً، رغم كل السيناريوهات التي جرى الحديث عنها، أنها غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين الخارجيين أو المحليين. ولم تسجل على نفسها يومًا أنها لم تسدد دينًا في أوانه، أيًا يكن مصدره أو جهته. وهذه من النقاط الإيجابية التي لا يمكن لأي مؤسسة تصنيف دولية أن تقلل من أهميتها”.