آخر الاخبار
الرئيسية / اخبار محليه / ميدل إيست آي: الأخطاء السياسية الفادحة للرياض وأبوظبي تهدد إستقرار وأمن المنطقة

ميدل إيست آي: الأخطاء السياسية الفادحة للرياض وأبوظبي تهدد إستقرار وأمن المنطقة

 

صوت عدن / خاص :

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد كان سريعا في اغتنام الفرصة واستغل تعطش محمد بن سلمان للسلطة، حيث مهّد هو وسفيره في واشنطن يوسف العتيبة، وليس المؤسسة السعودية، الطريق أمام ولي العهد السعودي إلى باب المكتب البيضاوي، الأمر الذي أكدته تقارير عدة.

وأشار ديفيد هيرست في مقال نشر أمس في الموقع إلى عدد من الأخطاء السياسية التي تجعل من السقوط السياسي للرياض وأبوظبي أمرا ليس بعيدا. وكشف أن محمد بن سلمان محاط بمحموعة من الأتباع، وأن لاءهم الأساسي لولي عهد أبوظبي، وهو الأمر الذي يلاحظه باقي أفراد العائلة المالكة. وأضاف أنه حتى مع السيطرة المطلقة لمحمد بن سلمان على الأسرة الحاكمة والمملكة، فإن الإماراتيين يراقبون عن كثب الشؤون في الرياض ويرصدون أدنى انحراف عن الخطة المرسومة.

أبرز التقرير أن تدخل ابوظبي في الشؤون الداخلية السعودية لا يعفي ولي العهد السعودي من المسؤولية عن الإرهاب الذي أغرق فيه بلده، واعتقال وتعذيب واعتداء على المعارضين السياسيين والمنافسين على حد سواء الأسرة وخارجها – كل ذلك تحت ستار مكافحة الفساد والاصلاح والتحديث.

وبحسب الموقع البريطاني فإن تقريرا شهريا حول الوضع في السعودية، أعده مركز السياسة الإماراتي، وهو مركز أبحاث له صلات وثيقة بحكومة الإمارات العربية المتحدة والمخابرات، يشير إلى مدى التزام السعوديين بشكل كبير بسياسة أمريكية متذبذبة بشأن العلاقة مع إيران.

وقال التقرير: “على الرغم من حقيقة أن السعودية نجحت في استضافة ثلاث قمم خلال شهر مايو، كان هناك قدر من الغموض في حساباتهم فيما يتعلق بإيران، وكان هذا بسبب اعتماد الرياض على الموقف الأمريكي.. لقد أصبح الموقف السعودي قويًا عندما استخدمت أمريكا لغة قوية ضد إيران ومع ذلك، فقد انخفضت النبرة السعودية عندما أكد الأمريكيون على الدبلوماسية كطريق لحل الخلافات.”

وأفاد التقرير أن التوجه السياسي واضح فالقيادة الإماراتية تعيش وتزدهر بفضل الضعف السعودي، ومع ذلك فإن الإماراتيين يلعبون لعبة خطيرة أشبه بالروليت الروسي مع محمد بن سلمان.. وتحت وصاية محمد بن زايد، أقام ولي العهد السعودي صلاته المباشرة مع إسرائيل، وعن طريقه تجاهل القضية الفلسطينية حتى أنهم يقولون للفلسطينيين يجب أن تتعلموا أن تصبحوا “إسرائيليين صالحين”.

وأكد ديفيد هيرست أن ولي عهد أبوظبي قام بتدريب تلميذه السعودي على تجاهل المشاعر الإسلامية والتراث السعودي، ولكن هذه ملفات ثقيلة كي تتخلى عنها الدولة السعودية، لأن ثمن هذا في العالم العربي والإسلامي مرتفع جدا ولا يتم دفعه من قبل مؤسسة تجارية صغيرة مثل الإمارات، ولكن يتم دفعه من قبل دولة مثل السعودية، التي تضعف كل عام في ظل هذا الحكم.

وبمجرد أن تستيقظ أمريكا على حقيقة أن محمد بن سلمان سيضر المصالح العسكرية والاستراتيجية للولايات المتحدة في الخليج، فسوف يرحل، بعض السعوديين المقربين من العائلة المالكة يعتقدون أن هذا قد يحدث قبل أن يصبح ملكًا لذلك فان كل الرهانات الإماراتية متوقفة وقد يكون الوضع أسرع مما يعتقد محمد بن زايد.