الرئيسية / فن وابداع / مسرحية الحصار

مسرحية الحصار

 

شعر : أديب قاسم ..

 

المسرحية بدأت
.. حين انتهت
فليُرفعَ الستارُ
..ليس كي تشهدَ الفصولَ
الخمسةَ ( 2015 _ 2019 )
كيف تدارَ
فالبيوت ؛ غرف النوم
المطابخ .. وقاعات الجلوس
كلها أسرار

..بل كي تحيِّي
ابطالها : التاجر المرابي في الحروب
وسارق قوت الجياع
وأحلام الشعوب
والقواد الذي لا يرى في أهله
ما يُستثارُ
إن كان عرضٌ أو ..
كان أرضٌ
وكلها مستباح
لكلاب الملك المتوج
ببرميل بترول
ريعه في الغرب
موائدٌ يفترشها
القمارُ
ويديرها
في اليمنِ
السفير المستشارُ
وخلفه الوزير
لديه كم سمسارةٌ
عزتها
كألفِ ليلةٍ ..وليلة
يعريها ألف دولارٍ
ينطحه دولارُ

_ هم في الحقيقة
أبطال المسرحية الكبارُ
خمسة فصول لها دُعيتَ
لتبذر الرأي بعد إذ تواروا
..تصيح
.. تصفق
تضحك
.. تبكي _
لتفعل ما تشاءُ
ويفعلوا ما يشاؤون
فلتُنثرَ البذارُ
إن يأزف الحصاد
عقدةٌ
فحِبكةٌ
وسياقها ..
عندها تتكتشف الوجوهُ
دون أقنعة
ولا مساحيق
فتعرف كيفُ تُدارُ

فالمُخرِجُ الذي اختفى
هو المؤلف
الممثل
وراسم الديكور
وموزع الأدوار
وصانع الأضواء :

تارة ليلا قد ادلهَمَّ
فاسوَدَّ عيشٌ
ومات صِبيةٌ
إذ انهار الجدار
ولا همَّ إن
” عاش الملِكُ! ”
وقضى نحبهمُ الكبارُ
أو قضوا جوعا
وتيتَّم الصغار
والأم ماضيةٌ بين الزبالات
لا تلوي على شيئ سوى
لقيماتٍ
إن أسعفتها العثارُ

وتارة فجرا جميلا
كاذبا
عن عنترة
والتحرر من عناق قبيلة
قد أوسعته شتيمةً
فهو ابنُ ” زبيبةٍ ”
زمبيل فحمٍ
وهي فتارُ!

ثم .. فجأةً
تسطع الأنوارُ
ويتدفق الجمهور ..
( الجدار الرابع )
ولا كأني به جدارُ
إلى مخارج الدار
هلوعا
كأن رعديد فأر
ملتحٍ
تحت أرجله
لم يُداس
.. حين ثاروا

ابكته ..
تلك المسرحية
فما استنار منها
بنورٍ
(للحقوق ) ..
إنما شرٌّ مستطارُ

مخارج الدار مغلقة
تسوَّرت
كحبس الليل الظلامُ
أمامها تأججت لياجوجَ
نارُ …
وخلفها البحر لماجوجَ
تُموِّجُه
بحارُ ..
فأين يكون منها
الفرارُ ؟!
على كل حالٍ ..
وُصاة دِينٍ ..
كأني به احتكارُ
على دعاة حكم
حصرا يُصارُ
على “شرعيةٍ” ملفَّقةٍ
بيعتُها : انكسارُ
على طلاب حقِّ
تحيك نهارا
قرارَ ” مصيرِ ” شعبٍ
وتفكُّ كفُّ الليل
ما حاك النهار
وتنتهي مسرحية عنوانها :
” الحصارُ ”
تتكشفَ
إذ يُرفعُ
الستارُ