الرئيسية / مقالات / تريثوا يا هؤلاء ..

تريثوا يا هؤلاء ..

 

صالح مبارك الجعيدي

 

“اقسم بمن خلق السماء أن ثقتنا في قياداتنا الجنوبية وفي شعب الجنوب ورجاله ومقاتليه لن ولم تهتز قيد أنملة مهما حاول الأعداء بكل الوسائل وشتى الطرق احباطنا أو كسر ثقتنا بهؤلاء الأبطال أو محاولتهم المتكررة في هدم عزيمتنا الصلبة …

م يدرك هؤلاء أن الحرب سجال وبين أمرين نصر تارة وهزيمة تارة أخرى نعم نقولها بكل شجاعة نتحمل كامل المسؤولية ولن نلوم في ذلك أطراف أو نتهم أطرف أخرى كما يفعل المنهزمون الآخرون…

ولهذا على الجميع أن يدرك أن معركتنا ماهي إلا في بدايتها وأن المشوار طويل وطويل جداً ولن يكون سهلاً فحربنا ليس مجرد حرب للانتصار للحزب أو الإنتصار للقبيلة أو حتى مجرد الإنتصار لأجندة أطراف خارجية أخرى حربنا هي حرب لإستعادة وطن مسلوب وثروة منهوبة من عصابات متعددة الأطراف داخلية وخارجية وأن اختلفت مسمياتها أو مشاريعها ولكنها تتفق على نهب الجنوب واحتلال أرضه والتنكيل بأبنائه ليبقى دائماً تحت سيطرتهم..

لا داعي للإحباط فالعدو يريد أن يغرز ثقافة الهزيمة والانكسار في قلوب أبناء الشعب الجنوبي الثائر هذا مراده لأنه يعلم بأنه لن يحقق أي انتصار عليهم إلا باحباط عزيمتهم واحداث الشرخ في القوة الخارقة لمقاتلينا الرجال من خلال الحرب المعنوية التي دأبت عليها وتنتهجها الآلة الإعلامية الضخمة التي يمتلكها العدو من خلال وسائل الإعلام المرئي والمسموع ووسائل الإعلام الأخرى المؤيدة لهم ولهذا يجب أن نكون أقوى من الصدمة حتى لا يشمت عدونا بنا …

لسنا إلا في البداية ولن تكون هي هكذا في النهاية حتماً سيتغير كل شي لقد تكشفت وتوضحت لنا كثيرا من الأمور التي سنلعب عليها في معركتنا القادمة والتي سنبدأها نحن من السخافة أن يكشف العدو كل أوراقه في أول طعم يرميه له الجيش الجنوبي وقواته الباسلة في مدينتي أبين وشبوة وثقوا أن هذا ليس إلا انجاز يحسب للجيش الجنوبي الذي كشف التعاون الوثيق على أرض الواقع بين الحوثي وداعش والقاعدة وجيش الشرعية التي يسيطر عليه الجناح العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين المصنف ضمن الجماعات الإسلامية دولياً كيف أنهم اتفقوا في الجنوب ويقاتلون جنب إلى جنب أبناء الجنوب في حين تركوا جبهات القتال في الشمال لمواجهة المليشيات الحوثية بل حتى أن بعض الالوية العسكرية عندما خرجت من معسكراتها في مأرب وودادي حضرموت لأول مرّة فإنها لم تخرج لمقاتلة المليشيات الحوثية بل اتجهت إلى القتال في مدينتي شبوة وأبين وهو ما يثبت حجم العلاقة الوثيقة بين تلك الجماعة وقيادات هذه الالوية العسكرية التي يفترض بأنها ألوية عسكرية تدين بالولاء إلى الرئيس عبدربه منصور هادي وشرعيته…

ما أود قوله أن من يعتقد أن طريق استعادة الدولة الجنوبية هو طريق ممهد أو أنه طريق مفروش بالأزهار والورود اعتذر عن أن أقول له بأنه واهم وسيصاب بالاحباط عند اول انتكاسه بل ربما سيخنع سريعا وقد قلت سابقاً واكررها الآن ان المعركة هي معركة جنوبية شمالية بأمتياز وأن أدوات الاحتلال متعددة وتلعب على أوتار عدة بل تملك أوجه عدة وأحيانا حتى تجدها ترتدي رداء وثوب الصديق الحميم وتسعى جاهدة أن تبقي الجنوب تحت السيطرة الدائمة ولأجل هذا الغرض حشدت الويتها وقواتها المدججة بالسلاح والعتاد من كل مناطق ومحافظات الشمال وعليه يجب علينا في الجنوب أن نجاري هذه الأدوات وفق الإمكانيات والقدرات العسكرية المتاحة لنا وأن ندرك أن معركتنا حالياً هي ليست معركة المجلس الانتقالي الجنوبي وحده وليست معركة الاحزمة والنخب الأمنية الجنوبية وحدها بل هي معركة الجنوب بكله ضد أدوات الاحتلال الغاشم التي تريد تكرار غزو الجنوب مثلما فعلت في صيف 94م ولهذا يجب أن نعد العدة لها جيداً المرة المقبلة والحرب هي كرا وفر و سيطرة وانسحاب ولكنه ليس إنسحاب بثوب هزيمة ننسحب لكي نعود أقوى من ذي قبل وهذا ما سيحدث وستشاهدونه في الأيام المقبلة التي سترون فيها المفاجآت وانقلاب موازين القوة لصالح الجيش الجنوبي وللشعب الجنوبي بأسره …

قبل الختام لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض مهما بلغ حجم قوتها أو نفوذها أن تجبر أي شعب حر في أي بقعة من بقاع الأرض ينادي بحقه ويضحي لأجله بقوافل من الشهداء الذين عمدو هذا الحق بدمائهم الطاهرة والزكية أن تجبره على الصمت أو الانسكار لأنها لم تفعل ذلك إلا أن قامت بأبادة تلك الامة بكلها وشعب الجنوب وقضيته أبي و وعصي ولن يرتضى أن يركع بين أرجل من أحتلوه وأهانوه وأذلوه مرة أخرى إلا أن يفنوه عن بكرة أبيه من لديه هم إسمه الوطن ومن لديه حق يريد استعادته ممن سلبه فلا خيار أمامه إلا أن ينتصر أو يموت دون ذلك والسلام ختام…”