الرئيسية / مرأة ومجتمع / حقوق النساء غير مصانة والمجتمع الذكوري ما زال مسيطراً في فرنسا

حقوق النساء غير مصانة والمجتمع الذكوري ما زال مسيطراً في فرنسا

 

على الرغم من أنّ الانطباع السائد هو أن فرنسا رائدة في منح الحقوق وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، إلا أن الحقائق ليست دقيقة دائماً. المجتمع الذكوري ما زال مسيطراً، وما زالت النساء يناضلن من أجل حقوقهن، أي المساواة الحقيقية. وليست صدفة أن النساء التركيات، مثلاَ، سبقن نظيراتهن الفرنسيات في التصويت في الانتخابات.

إذاً، ما زال المجتمع بطيئاً في تحولاته، وهو ما تدركه السلطات الفرنسية، وما دفع الحكومة إلى تخصيص سكرتارية دولة للمساواة بين النساء والرجال.

يتحدث تقرير “المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية” عن فروقات في ما يخص الدوام الكامل بين الرجال والنساء، تصل إلى 5.18 في المائة، بينما ترى وزارة العمل أن التمييز الخالص يصل إلى حدود 10 في المائة. ويؤكّد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أنه كلّما صعدنا في سلّم الرواتب، كان الفرق شاسعاً بين الجنسين. وفي إحصاءات تعود إلى عام 2015، فإن 10 في المائة من النساء صاحبات الرواتب الدنيا، كانت رواتبهن القصوى أقل بـ 7 في المائة من رواتب الرجال (أي 1300 دولار في مقابل نحو 1400 دولار). بينما كانت رواتب النساء من الوظائف العليا نفسها أقل بنسبة 21 في المائة بالمقارنة مع رواتب الرجال (نحو 3497 دولاراً في مقابل نحو 4432 دولاراً)

 إلى ذلك، فإن 5 في المائة من الموظفين أصحاب الوظائف العليا يحصل الرجال منهم على رواتب تصل إلى 5155 يورو (نحو 5726 دولاراً)، فيما تحصل النساء على 3899 يورو (نحو 4331 دولاراً)، والفارق هو نحو 1256 يورو (نحو 1395 دولاراً). ويكبر الفارق في نحو 1 في المائة من الرواتب المرتفعة، إذ يحصل الرجال على 9503 يورو (نحو 10556 دولاراً) في مقابل 6317 يورو (نحو 7017 دولاراً) للنساء، ويكون الفارق قد وصل إلى 3186 يورو (نحو 3539 دولاراً). وفي المتوسط، يبلغ الفرق بين الجنسين 13 في المائة.