الرئيسية / تقارير وتحقيقات / بعد سيطرة الإنتقالي على عدن .. حملات إعتقالات وتضييق على الحريات تؤذن بدكتاتورية الحزب الواحد

بعد سيطرة الإنتقالي على عدن .. حملات إعتقالات وتضييق على الحريات تؤذن بدكتاتورية الحزب الواحد

 

صوت عدن/ تقرير خاص:

 

 

شعور بالغ بالقلق ومخاوف:

ينتاب القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنون شعور بالغ بالقلق بعد أحكام قوات المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن وأصبح قوة سياسية وعسكرية وحيدة تهيمن على كافة الأوضاع الداخلية وفيما باتت ممارساته اليومية بكل مافيها من ترهيب تعيد إلى الذاكرة الوطنية مرحلة عصيبة واليمة من الاستبداد السياسي والقمع الأمني التي كانت سائدة في جنوب اليمن إبان فترة ديكتاتورية الحزب الواحد بكل مافيها من مٱسي وكوارث ونكبات أضرت بالجنوب الوطن والإنسان كان حري بالانتقالي أن ينأى بنفسه عن إستجرار تلك الشمولية المقيتة وينفتح على الجميع بعيدا عن المكابرة والاستعلاء والاستقواء بالقوة والخارج .

إعتقالات ومداهمات وتهم :

ويقول مراقبون أن هناك مخاوف تثير القلق إزاء الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان والحريات العامة السياسية والصحفية والديمقراطية لاسيما وأن قوات الإنتقالي قد أطلقت العنان لحملات رهيبة من الاعتقالات ومداهمة منازل المعارضين والمنتقدين لسياسة الإنتقالي وطالت شخصيات عسكرية ومدنية وصحفيين ونشطاء موالين للحكومة الشرعية وزجت بالكثير منهم في السجون السرية دون مسوغ قانوني وباتت الاتهامات جاهزة لكل من يخالفهم أو ينتقدهم فيلصقون له تهما جاهزة وكيدية بالإرهاب والعمالة والانتماء للإخوان أو للحوثيين وغيرها من التهم الملفقة التي تعمق الشرخ والهوة داخل الساحة الجنوبية المثقلة بالخلافات والصراعات والولاءات الخارجية التي تفرط بسيادة الوطن وتنتهك كرامة المواطن .

إنفراد خطير شأن الجنوب:

وأشاروا إلى خطورة إصرار الإنتقالي الإنفراد لوحده بالسلطة والقرار والحكم وبالشأن الجنوبي منفردا في مرحلة يتطلع فيها الناس إلى جنوب جديد تعددي ديمقراطي ٱمن ومزدهر غير جنوب الأمس الذي أنهكه إستبداد الرأي الواحد والحزب الواحد .

وأكدوا بأن رفض الإنتقالي بشدة مشاركة القوى والمكونات السياسية الأخرى في إدارة الشأن الجنوبي قد كشفت حقيقة انزلاقه المريع نحو إستجرار شمولية الماضي بكل مافيها من ديكتاتورية بغيضة واليمة عانى منها الجنوب ردحا طويلا من الزمن وجلبت له المٱسي والويلات في مرحلة يتسع فيها الجنوب اليوم لكل أبنائه على اختلاف اطيافهم السياسية والاجتماعية والثقافية وأنه من غير المقبول لدى الجنوبيين أن يستبد بهم حزبا وحيدا يدخلهم انفاقا مظلمة .

كارثة الحزب الواحد :

واعتبروا العمليات الأمنية التعسفية ومداهمة منازل من قبل مسلحي الإنتقالي والزج بالمعارضين والناقدين في ظلمات السجون السرية الرهيبة تدشن مرحلة خطيرة من تكميم الأفواه والتضييق السافر على الحريات العامة وحقوق الإنسان إيذانا لإدخال الجنوب مرحلة الحزب الواحد بكل مافيها من كوارث ستجلب عدم الاستقرار وفقدان الامان وستدخل الجنوب في دوامة مخيفة من العنف والفوضى ومواسم الاقتتال الداخلي والتنازع المرير على السلطة كان يمكن للإنتقالي أن يحرص على تعزيز الوحدة الوطنية ويجنب الجنوب الكوارث ولا ينقاد نحو ما يدمر ويفرق ويمزق .