الرئيسية / تقارير وتحقيقات / السعودية تقود حوارا شاقا في جدة بين “الإنتقالي والسلطة الشرعية” وسط مواقف متشددة

السعودية تقود حوارا شاقا في جدة بين “الإنتقالي والسلطة الشرعية” وسط مواقف متشددة

 

صوت عدن / تقرير / خاص:

 

 

اكدت مصادر صحفية أن المملكة العربية السعودية تقود اليوم حوارا شاقا وغير مباشر في مدينة جدة بين وفدي المجلس الإنتقالي الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي والسلطة اليمنية الشرعية برئاسة الفريق علي محسن الأحمر نائب رئيس الجمهورية .

وأفادت ان الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي والمسؤول عن الملف اليمني يجري منذ يوم أمس مشاورات مكثفة مع وفدي الطرفين كل على حدة في محاولة مستميتة منه لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وتوفير مناخات ملائمة لحوار مباشر بناء يشمل كافة الملفات الساخنة ذات الصلة بالأزمة اليمنية ويتضمن ملفات شائكة ومعقدة وذلك وسط مواقف متشددة تبديها أطراف النزاع وضغوط إقليمية ودولية ضاغطة على جميع الأطراف من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة تنهي النزاع الخطير الذي بات يهدد أمن واستقرار ووحدة اليمن ويهدد السلم الإقليمي .

وتسعى السعودية من خلال الحوار غير المباشر إلى تعزيز الثقة وتثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار وايقاف الحملات الإعلامية العدائية المتبادلة من أجل نزع فتيل الأزمة في ظروف تشهد فيها بعض المحافظات الجنوبية المحررة تصعيدا عسكريا خطيرا القى بضلاله على كافة الأوضاع الداخلية التي تزداد تدهورا واحتقانا شاملا .

وكان مراقبون قد أعربوا عن عدم تفاؤلهم بنجاح حوار جدة على الرغم أن السعودية قد وضعت ثقلها السياسي والدولي للخروج من الأزمة بتوافق الطرفين وذلك في ظروف برزت فيها دعوات من داخل السلطة الشرعية ترفض أي حوار مع المجلس الإنتقالي قبل انسحابه الكامل من المواقع والمؤسسات الحكومية التي استولى عليها في العاصمة المؤقتة عدن وفي محافظة أبين ودمج ميليشياته المدعومة إماراتيا في مؤسستي الدفاع والداخلية الرسميتين.

كما أشار مراقبون بأن هناك أطرافا داخل السلطة الشرعية ترى أنه لا جدوى من الحوار مع المجلس الإنتقالي باعتباره أحد ادوات الإمارات السياسية والعسكرية المناهضة للحكومة الشرعية وترى بضرورة إجراء حوار مباشر مع الإمارات المعنية بالازمات داخل الساحة الجنوبية من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية تضع حلولا جذرية لكل المشاكل .

وكشفت مصادر صحفية بأن لدى المملكة العربية السعودية رؤية لشراكة بالسلطة من خلال حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الأطراف بما فيها الإنتقالي والمؤتمر الشعبي العام والحراك المشارك بما يؤسس لسلطة شرعية جديدة تضم كل المتناقضات على الساحة اليمنية تعمل تحت قيادة التحالف دعما للشرعية اليمنية والحرب على المتمردين الحوثيين المدعومين من العدو المشترك إيران .