الرئيسية / تقارير وتحقيقات / الدفع بتعزيزات عسكرية وحشود وترقب دولي لحوار جدة.. الإنتقالي والشرعية فوق أرض ملتهبة

الدفع بتعزيزات عسكرية وحشود وترقب دولي لحوار جدة.. الإنتقالي والشرعية فوق أرض ملتهبة

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

توترات ساخنة وتعزيزات:

تفاقم الخلاف بين السلطة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً والمجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا دفع كل منهما خلال الأيام الماضية ومازالت الى تحشيد قواتهما والدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة الى المواقع التي تحت سيطرة كل منهما وقد شملت ٱليات حربية ثقيلة من دبابات ومدرعات وراجمات صواريخ وغيرها من العتاد العسكري بأنواعه المختلفة استعدادا لمعركة محتملة يتم الإعداد والتحضير لها بخطى حثيثة في العاصمة عدن ومحافظتي أبين وشبوة وسط توترات ساخنة تشهدها محافظات جنوب اليمن الملتهبة فيما يجري الطرفان حوارا غير مباشر في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وسط تعتيم اعلامي وغموض وذلك منذ أيام أربع من الحوار داخل الغرف المغلقة .

 

تحذيرات من فشل حوار جدة:

وكانت مصادر سياسية قد حذرت بشدة من فشل حوار جدة الذي ترعاه السعودية .. مشيرة بأن الفشل سوف ينذر بكارثة فادحة يدخل فيها طرفا الصراع في حروب داخلية دامية تدمر ما تبقى في الجنوب من بنى تحتية متهالكة وتفاقم الأوضاع الإنسانية التي هي الآن بحال مأساوي ولا تحتمل مزيدا من الكوارث وتغرق البلاد بمزيد من الفوضى والانفلات في ظروف تتنامى فيها الجماعات والمليشيات المناطقية المسلحة التي شيدتها الامارات من أجل تعميق الانقسام الداخلي وتمزيق النسيج الاجتماعي داخل الساحة الجنوبية التي تعاني من الولاءات الخارجية والانقسامات وعدم التوافق .

 

دولياً.. وحدة اليمن خط أحمر:

وعلى الرغم من تشديد المجتمع الدولي على التهدئة والتفاعل الإيجابي مع دعوة السعودية للحوار في جدة ووقف الحرب إلا أن دعوات قد صدرت من قوى دولية فاعلة دعت الإنتقالي الى احترام السلطة الشرعية ورفضها استيلائه على مؤسسات الدولة الشرعية المدنية والعسكرية فيما اعتبرت السعودية في بيانها الأخير أنها لن تسمح بتهديد أمن واستقرار ووحدة اليمن واعتبرت ذلك تهديدا لأمنها القومي وسترد عليه بحزم .

 

الحوار أجدى مع الإمارات:

مراقبون للأوضاع اعتبروا بأن الحوار مع المجلس الانتقالي غير ذي جدوى لاسيما وأنه كما يقولون أداة تنفذ أجندة الامارات .. وأكدوا بأنه كان ينبغي إجراء الحوار مباشرة مع الإمارات دون غيرها وطرح كافة الملفات الشائكة للنقاش بجدية وشفافية من أجل إعادة تصويب بوصلة التحالف العربي ومهمته في دعم ومساندة السلطة الشرعية المعترف بها دولياً في حربها على المتمردين الحوثيين المدعومين إيرانيا وعدم التدخل بالشؤون الداخلية وافتعال الأزمات الخطيرة التي تهدد الأمن القومي لليمن ووحدتها وامنها واستقرارها واستقلالها الوطني .

 

بوادر نذر بمواجهات عنيفة:

ويرى مراقبون أن الأوضاع الراهنة داخل الساحة الجنوبية لاسيما في العاصمة عدن ومحافظتي أبين وشبوة باتت تنذر بمواجهات عنيفة وقتال مرتقب من شأن تجدده أن يشعل الجنوب بنيران حروب مدمرة سوف تقضي على ما تبقى من بنى تحتية مدمرة وتفتح الباب أمام التدخلات للقوى الخارجية الفاعلة لحماية مصالحها الاقتصادية في الملاحة البحرية الدولية التي ستكون مهددة بمخاطر جمة اذا ما اندلعت حربا جديدة في جنوب اليمن الحيوي لن يحتملها العالم وستكون القوى الدولية الكبرى على اهبة الاستعداد للتدخل بقوة ليدخل اليمن والمنطقة في دوامة من اللعبة السياسية العالمية أمدها طويل وعواقبها وخيمة .

 

ترقب دولي لحوار السعودية:

ونوهوا أن مجلس الأمن الدولي أعطى السعودية فرصة أخيرة لتهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع وتمكين السلطة الشرعية من بسط سلطتها على المحافظات الجنوبية المحررة وما دون ذلك فإن مجلس الأمن سوف ينظر باهتمام كبير لطلب الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وضع حد للتدخلات الإماراتية بالشأن الداخلي اليمني ودعمها لمليشيات مسلحة للتمرد على السلطة الشرعية وذلك ما تريده بعض الدول الكبرى للتدخل لفرض تسوية سياسية تدعم أمميا لوقف الحرب وحل الأزمة اليمنية بكل تفاصيلها الشائكة بعد خمس سنوات من القتال الدامي الذي خلف كوارث إنسانية مأساوية لم يعد العالم يحتمل الاستمرار في حرب عبثية مدمرة .