الرئيسية / تقارير وتحقيقات / مع دفع السعودية والإمارات بتعزيزات عسكرية لحليفيهما بالجنوب .. أهداف متباينة وإختلاف بالمصالح

مع دفع السعودية والإمارات بتعزيزات عسكرية لحليفيهما بالجنوب .. أهداف متباينة وإختلاف بالمصالح

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

تصعيد عسكري لمرحلة صعبة:

أعربت مصادر سياسية عن قلقها الشديد من استمرار تدفق التعزيزات العسكرية الضخمة الى المجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا والحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً ما ينذر بدخول الأزمة اليمنية مرحلة صعبة من التصعيد العسكري الناتج عن الصراع الإقليمي الذي بات محل رصد المجتمع الدولي لما يترتب عليه من انعكاسات خطيرة على امن الملاحة البحرية الدولية في منطقة بالغة الأهمية للعالم .

 

حوار متعثر وتعزيزات ضخمة:

واكدت أنه في الوقت الذي تجرى فيه مفاوضات متعثرة وغامضة بين طرفي النزاع المجلس الإنتقالي والحكومة الشرعية في مدينة جدة وبرعاية سعودية لنزع فتيل الأزمة في جنوب اليمن إلا أن الطرفين يحشدان قواتهما ويعززانها بأسلحة ثقيلة ونوعية استعدادا لمرحلة جديدة من المواجهات المحتملة .

واضافت أنه في الوقت الذي تواصل فيه الإمارات تقديم تعزيزات عسكرية مختلفة وأسلحة ثقيلة متنوعة لقوات الإنتقالي تصل عبر ميناء الزيت في مدينة البريقة بعدن فإن السعودية هي الأخرى باتت تواصل تقديم تعزيزات عسكرية ضخمة ومتنوعة لقوات الحكومة الشرعية تصل مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة وذلك عبر منفذ الوديعة الحدودي .

 

أهداف متباينة وتقاطع مصالح:

ويرى مراقبون أن عملية التحشيد الجارين بين الطرفين يعكس عمق الخلافات بين قطبي التحالف السعودية والإمارات ويبرز الى السطح التباينات في مواقف البلدين وتقاطع المصالح والأهداف بشأن النفوذ في اليمن ويفتح بؤرا خطيرة للصراع والاقتتال في ظروف تعاني فيها اليمن من حرب مدمرة واوضاع إنسانية مأساوية .

إنقسامات وتصدع ومواجهات:

وأكدوا أن تفاقم الخلاف السعودي الإماراتي يجعل من جنوب اليمن قادما على مواجهات عنيفة تمثل حربا بالوكالة بين قطبي التحالف الذي بات يعاني من التصدع والانقسامات لاسيما بعد توقف الحوثيون عن استهداف الإمارات بالصواريخ والطائرات المسيرة بعد تفاهمات جرت مع إيران وأصبحت السعودية دون غيرها هدفا للهجمات الحوثية بالطائرات المسيرة والصواريخ .. مشيرين بأن تفاهمات الامارات مع الحوثيين برعاية إيرانية جعلت السعودية هدفا مشتركا وفي موقف العاجز عن التصدي للهجمات الحوثية التي باتت شبه يومية جعلت الأمن القومي السعودي في المحك في ظل قيادة لم تكن بمستوى التحديات والتهديدات المحدقة بالبلاد .

 

مواقف متخاذلة وإرادة ضعيفة:

ويعتقد مراقبون أن تواصل الدعم الإماراتي والسعودي لحليفيهما في جنوب اليمن يعكس تحللا وتمزقا في علاقات البلدين ويبرز ضعفا في الإرادة السعودية التي صمتت طويلا عن الاعتداءات المتكررة للطيران الحربي الإماراتي على قوات الحكومة الشرعية ولم تتخذ مواقف حازمة حيالها منذ وقت مبكر فتركت للإمارات مجالا واسعا للعبث بالمحافظات الجنوبية وتقويض سلطة الدولة الشرعية وتمزيق النسيج الاجتماعي للجنوب والعبث بموارده وموانئه وجزره في ظل صمت سعودي بات يثير كثيرا من التساؤلات حول غموضه .

خوف وقلق من تدويل الأزمة:

ونوهوا بأن تفاقم الأزمة بين الإنتقالي والسلطة الشرعية وعجز التحالف عن حلها بما يحفظ للشرعية سلطتها وحمايتها من التدخلات والإعتداءات الإماراتية باتت تقلق طرفي التحالف وينتابهما خوفا من نقل الأزمة إلى أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي معتبرين ذلك سوف يمثل إيذانا لقوى كبرى للتدخل في الأزمة اليمنية وتنحية التحالف عن مهمته التي فشل في حلها لصالح الشرعية الدستورية والدولية وأصبح جزءا من الأزمة والمشاكل وعائقا شائكا أمام أية تسوية .