الرئيسية / مقالات / هل ارتخت القبضة السعودية على حكومة اليمن بالرياض؟

هل ارتخت القبضة السعودية على حكومة اليمن بالرياض؟

 

✍🏻 : صلاح السقلدي ..

 
إن كان تعيين وزير الخارجية اليمني محمد عبدالله الحضرمي- المعروف عنه عِداءه الشديد للقضية الجنوبية, ومطالباته الصريحة بإخراج الإمارات من التحالف- قد تم برضاء سعودي مباشر أو ضمني فهذا يعني أن السعودية قد بعثت برسالة قاسية لشريكها الرئيس الإمارات ردا على ما تعتبره بعض الأصوات بالداخل السعودي خذلانا إماراتيا ونية مبيتة من أبو ظبي لترك السعودية تواجه مصيرها باليمن،وبالشمال تحديدا منفردة دون عضد أو شريك بعد قرارها من الإنسحاب العسكري من هناك. مع أن هكذا رضاء سعودي على هذا التعيين ضعيف الى حد ما إلا أن يظل محتملاً. حيث يظل الاحتمال الأقوى هو أن اللوبي الإصلاحي الماسك بتلابيب المؤسسة الرئاسية اليمنية والسلطة اليمنية القابعة بالرياض هو من فرضَ هذا التعيين،مما يعني ذلك أن الإصلاح يمضي صوب التصعيد جنوبا,فضلا عن نيته الصدام حتى أخر بيان مع الإمارات مما سيفضي أن تم ذلك فعلا الى إعلان وفاة التحالف رسميا، كما يعني قرار التعيين هذا أن السعودية لم تعد كما كانت بداية الحرب هي من يتحكّــم بكل حركات وسكنات هذه السلطة، ولم تعد هي من يتحكم بكل قرارات هذه السلطة منها قرارات العزل والتعيين,فقد ارتخت القضبة السعودية – ولو مؤقتاً- الى حد كبير بحكم انشغال دوائر الحكم بالرياض بالكم الهائل من التحديات الاقتصادية داخليا, والأمنية خارجياً،و تعاظم الخيبات التي تعصف بها من كل الجهات ،وهو الأمر الذي فطن له حزب الإصلاح بدهاء، وطفَــقَ على إثره باستثماره لمصالحها الحزبية المحضة.