آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / الجميع ادرك الحقيقة

الجميع ادرك الحقيقة

 

✍🏻 : عبدالكريم سالم السعدي..

 

تأكدت الشرعية ومعها المملكة السعودية بأن الصراع الجنوبي الجنوبي الذي تشهده محافظات الجنوب اليوم لا يستهدف وجود تلك الشرعية ولا ذلك التحالف ولكنه صراع يهدف إلى تحقيق الأسبقية في مشاركة الشرعية في حكوماتها ..

الكل ادرك هذه الحقيقة إلا البعض الجنوبي الذي مازال يعشق البحث عن ما يجره بعيدا عن الحقيقة التي لا يستسيغ مقابلتها ولو بالصدفة..

الاندفاع والمغامرة التي شهدتها عدن عسكريا مؤخرا والتي سهلت لها أطراف التحالف وصنعت الشرعية أو بعض أطرافها أسباب الاستمرارية لها كانت بمثابة المرحلة الأخيرة من السباق للارتماء في حضن الشرعية ولم تكن تهدف إلى تحرير الجنوب كما يدعي الخطاب المٌختطف ..

الخلاصة ..
طالما وتجلت صورة هدف المعارك (التقاسمية)وبات هدف التحرير والاستقلال خارح حسابات البعض على الاقل في هذه المرحلة وطالما ولت اعراب الجنوب(العربي) وجوهها شطر الوظيفة الشرعية (اليمنية) وسرجت خيولها لخوض معركة التسابق على حضن الشرعية فيما بينها فلماذا لا تٌرفع مظاهر التعسف والفوضى عن عدن وأخواتها الجنوبيات وتٌرفع المعاناة عن اهلنا ..؟؟

وللشرعية في هذا المقام رسالة عليكم ان تدركوا أن الجنوب بات مغيبا عن مفاوضاتكم التي تديرونها اليوم ، فمن يخاطبكم هو خليط مهجن مصتنع وممول من الخارج لتحقيق أهداف لا تتجاوز مكاتب الوزارة والسفارة والدائرة محليا ، ولاتتجاوز مهمة ورقة الضغط اقليميا للمزيد من التنازل عن السيادة الوطنية ، ولهذا عليكم كشرعية باتت تتحرك باريحية سياسية خصوصا في الملعب السياسي الجنوبي أن تحكموا أصول اللعبة من خلال القبول بالقوى المتسابقة كشريكة ثابتة في حكوماتكم شريطة أن تتفق تلك القوى الجنوبية المتسابقة والمتصارعة على تقاسم أسهم تلك المشاركة وشريطة أن لاتقعوا انتم كشرعية أيضا في نفق الصراع فيما بينكم وتعيدوا وزراءكم الذين باتوا يغردون خارج سربكم مالم فأنكم ستجدون انفسكم أمام استمرار للصراع الوزاري الجنوبي الحنوبي والشرعي الشرعي ايضا الذي قد يؤخر مساعيكم في أحكام القبضة على الجنوب ..

وبناء على ماتقدم واحتراما للتضحيات الحراكية الجنوبية يجب ان يتم تأجيل استخدام الخطاب الثوري الجنوبي وتأجيل الحديث عن الهدف الذي سقط لأجله شهداء الجنوب حتى يستقيم الحق وتعود عقارب الزمن الى حيث فرضت قوة وسطوة الأموال الإقليمية المدنسة خطابها وثقافتها وأدواتها على الحراك الجنوبي واجبرته أن يتوقف ويصبح خارج إطار الثورة التي فجرها ودفع ضربتها دماء وعرق ودموع ..

نحن كمواطنين في الجنوب لم نعد نحلم الا بوقف معاناتنا ورفع حواجز وآليات معارككم (الحكومية الوزارية التقاسمية ) عن ارضنا وشوارعها وعن طرقاتنا فمعركة تقاسم الحقائب الوزارية لاتعني ابناء الجنوب في شيء لان أبناء الجنوب يدركون حقهم الدستوري في المشاركة في حكومات الشرعية طالما مازالوا يشكلون جزء من الجمهورية اليمنية حتى الان وذلك دون الحاجة إلى تقديم أي تنازلات ودون الحاجة للتخلي عن تضحيات ابناء الجنوب والتخلي عن أهداف معركتهم ..