الرئيسية / تقارير وتحقيقات / وسط أهداف متناقضة وأجندات مرفوضة وتفاقم الأوضاع الإنسانية .. ورطة السعودية والإمارات في اليمن

وسط أهداف متناقضة وأجندات مرفوضة وتفاقم الأوضاع الإنسانية .. ورطة السعودية والإمارات في اليمن

 

صوت عدن / تقرير خاص:

 

 

بؤر جديدة للحرب والصراع:

خمس سنوات من الحرب الضارية العبثية المدمرة في اليمن عجز التحالف العربي بقطبيه السعودي الإماراتي الذي تشكل لدعم الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد المتمردين الحوثيين أن يحسم المعركة بكل ما أوتي من إمكانيات ضخمة بل أن الحوثيين بعد سنوات خمس من الحرب أصبحت يدهم طولى وتضرب بدقة بالغة أهدافا حيوية واقتصادية في العمق السعودي وكذلك الاماراتي بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة أحدثت إرباكا في الساحة الإقليمية فيما انشغل قطبي التحالف بفتح بؤر جديدة للحرب والصراع داخل المحافظات الجنوبية التي كان معظمها محررا وأخرى لم تمتد إليها الحرب وكانت بمنأى عنها .

مرحلة عبثية من التمردات:

ويقول مراقبون أن فتح بؤر خطيرة للحرب والصراع في محافظات جنوب اليمن عكست عمق الاختلاف في الرؤى والأهداف والأجندات لكل منهما حيث دعمت الامارات المجلس الإنتقالي لبناء ميليشيات عسكرية مناطقية وقدمت له المال والسلاح والتدريب للتمرد على الحكومة الشرعية والسيطرة على مؤسسات حكومية مدنية وعسكرية في محافظات جنوبية عدة بينها العاصمة المؤقتة عدن لتدخل اليمن مرحلة جديدة من التمردات والانقلابات على السلطة الشرعية عواقبها الإنسانية والداخلية كارثية في بلاد تعاني من ويلات الحروب وإطالة أمدها في ظل صمت دولي سمح للتحالف العبث باليمن واحداث أسوأ أزمة إنسانية مأساوية في العالم .

اجندات مرفوضة للتحالف:

ويضيف مراقبون أن اجندات التحالف باتت مكشوفة ومرفوضة شعبيا وسياسيا داخل المجتمع اليمني وان تلك الأجندات التي تستهدف اليمن جنوبه وشماله سوف تدخل البلاد في مزيد من الصراعات والحروب والازمات المدمرة . . مشيرين بأن اهداف السعودية والإمارات باتت واضحة وخطيرة تهدد أمن واستقرار اليمن وسيادة اليمنيين على أرضهم في ظل تشرذم القوى والمكونات السياسية وضعف السلطة الشرعية عن مواجهة التحديات التي تتربص بالبلاد وفقدانها للإرادة السياسية الحرة والشجاعة .

حوار يستخف بالعقول :

واوضحوا ما حاجة اليمنيين لحوار في جدة بين الحكومة الشرعية والمجلس الإنتقالي المدعوم إماراتيا بعد أن نجح التحالف بقطبيه السعودي الإماراتي من تمزيق النسيج الاجتماعي في الجنوب الذي أصبح مثقلا بالمليشيات والجماعات المسلحة التي أنشئت على أسس مناطقية وقبلية تسيطر على مؤسسات الدولة الرسمية المدنية والعسكرية في انقلاب سافر على السلطة الشرعية المعترف بها دولياً والتي لا وجود لها إلا في العاصمة السعودية الرياض او في مناطق مختلفة من الشتات بالعالم مشيرين بأن حوار جدة فيه استخفاف لعقول اليمنيين واستهتار بسيادتهم على أرضهم وما عليها من مقدرات .

خيبة أمل بالرئيس هادي:

وأعربوا عن الأسف لصمت الرئيس هادي عن تجاوزات قطبي التحالف الذي تشكل لحماية السلطة الشرعية ولكنه كشف عن وجهه الحقيقي بأنه داعم للتمرد والانقلاب عليها . . معربين عن خيبة املهم بالرئيس هادي الذي لم يسارع بنقل القضية إلى مجلس الأمن الدولي من وقت مبكر لينقذ اليمن من الأطماع الإقليمية التي أصبحت تهدد الأمن القومي لليمن أكثر من أي وقت مضى .

دعوة لغرض تسوية أممية:

وأكدوا أن اليمن اليوم ينزلق نحو التجزئة والتمزق والسيطرة على موارده وثرواته وجزره وموانئه والعبث بمقدراته واصبح ينزلق نحو حروب داخلية متعددة ومتسعة يطول أمدها وتبعاتها الإنسانية مأساوية .. داعين المجتمع الدولي التعجيل بفرض تسوية سياسية شاملة لإنقاذ اليمن من حروب امتدادها الإقليمي يشكل خطراً على السلم الإقليمي والعالمي قبل استعصاء أمر الحل ودخول كل أطراف الحرب المحلية والإقليمية إنفاقا مظلمة مليئة بالمٱسي والنكبات والكوارث .