آخر الاخبار
الرئيسية / فن وابداع / مصر : فيض العروبة الزاخر

مصر : فيض العروبة الزاخر

✍🏻 : طارق الغانم

 

 

لاتسألؤني اليوم عنما ببالك يا طارق يخطر
قد تخاطرت الكلمات بقوافيها تتثنى وتنثثر
وتقاطرت تلاحينها سراعا ومن اليراع تنتشر
جاشت بها نفسي تفشي ماخفي ومايظهر

على رسن من صفيح بياضه لايصدأ ولا ينخر
فمن ذا يتصدى لها وعلى منعها من ذا يقدر

تتلقاها اياد الشاعر الفذ الاديب عمرو
ابن يوسف الميام الاريب القاطن بمصر
المعجون بعبق طيب ارضها وثمراتها الخضر
ومثله ملايين الناس بهم رباط العروبة يزخر

سليل اسرة اصيلة عراقتها غصون غضةتثمر
فياض المشاعر بحب الوطن وبه يزهو ويفخر
المائز بين اقرانه الاحرار ذوي الجباه السمر
مهندس جهبذ عاشق عزاف على قصيد الوتر

مادحا لتاريخه بجزيل الكلم نظما وشعر
غير هياب للوغى وللحق من الورى لايزدجر
فصيح اللسان بديع البيان في مقتبل العمر
مقدام جسور تقي النفس لايهاب من الخطر

عربي اصيل قوي العزم ثافب الفكر
حبيب الروح وهو بعيد عن النظر
قريب للقلب وان لم يشهده البصر
جمعتنا العروبة فيضا يلتقي وينهمر

تماهت به ذكريات شبابي منذ خالد الذكر
جمال عبدالناصر الشامخ النقي الباذخ الاثر

مخلدا فينا وهل يغيب من ذكراه بالسيرة عطر
كلا لم يغادرنا ولاننساه في عهد الجحود الانكر
نشتاق اليه.. فمتى يجود لنا بعودته القدر
قد طال مسرانا وطال درب قوافلنا والسفر

وتطاول علينا كل حاقد وحاسد وناقم وقزم ومستهتر
وتمادوا بفعالهم فمدوا للتامر خيوطا وتباهوا بالسخر

يمرقوون عن صحيح الدين ويصمون الاخرين بالكفر
ويعاهدوادولا لاتاريخ لها وبالافتئيات شاركتهم الغدر
ويهادنوادولا اخرى تربصا ومهروا خطط المكائدوالمكر
وللارهاب الدخيل فرخوا فروعا ومهدوا له انفاق وممر
وتبادلوا الادوار لبعضهم مخبتين لما هو ادهى وامر

ظنوا فخاب ظنهم ان نواطير مصر نالها الوسن والخدر
ومافطنوا لفطنة شعب انجز فبراير ويونيو ويوليو واكتوبر
وامجاداله غابرات ومأثر منقوشة على صفا جلاميدصخر

وما ايقنوا ان الفهود لو استنفرت تبدت جموعا تتكاثر
زخات.. زخات تنضو عنها الكرى والخزي والعار والكدر
هبات.. هبات تملأء البوادي والمدن والقرى والحضر
مجلجلة اصواتهم هيهات لاعداء الحياة ان ينتصروا
وقد تجلى لها ماكان معلوما وماخفي وماقد اضمروا

فاستبان هوان خطب الخيانة الكبرى وأثامها التي لاتغفر
وتكتلت السواعد على ارادة اصلب من البولاذ لاتتكسر
واقتحموا للظفر دربين لاثالث لهما اما الانتصار او النصر

مصر التي في خاطري كبرياء تاريخ عريق لايندثر
لمن يسألني فيم حديثي اقول وهل يخفى الخبر

انها مصر وستظل كذلك على مدى الدهر
ارض الكنانة وهبة النيل مجدها عزنا والفخر

ماتعاقبت العصور وتناسلت الاجيال هي زهونا النضر
قلب العروبة النابض وحاضنة الاديان منذ وفدها عمر

قد اكرمها الله بالفرقان وحباها اجنادا للاسلام ذخر
وفيها هزائم التتار وبونابرت والفرنجة وكسرى وقيصر

طارق الغانم
عدن