آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / عندما تسقط الأخلاق نفتقد العدل

عندما تسقط الأخلاق نفتقد العدل

 

✍🏻: فؤاد قائد علي ..

قال تعالى:
“إتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”

لم نكن نتوقع يوما أو ليخطر على بال احد أن تنحدر أخلاق البعض نحو السوء والانحطاط الأخلاقي بكل الصور القاتمة وينزلق نحو التجرد من القيم الإنسانية والوطنية والدينية ليصبح شبه انسان فاقدا للضمير ويرتضي لنفسه أن يتحول الى مسخ ٱدمي يكون الأقرب إلى شياطين الإنس بكل تصرفاتها وسلوكها العبثي ويحمل نفسا خبيثة تلهث وراء الغرائز والمكاسب دون وجه حق ليشبع رغباته الانانية التي لن تتوقف عند حد وتقوده نفسه الأمارة بالسوء لتجعله كائنا غير سوي يفسد بالأرض وظالما للناس ومتجبرا لا يردعه ضمير حي ولا دين ولا خوف من رب العباد بكل أسف نحن نعيش مرحلة خطيرة من الإنحطاط تسودها البلطجة والاستقواء على الغير باستغلال الوظيفة العامة بهدف التكسب غير المشروع والتنكيل بالناس وانتهاك حقوقهم الإنسانية بشكل سافر وجائر .

وفي مجتمعنا لاسيما العاصمة المؤقتة عدن ونتيجة لحال التوترات وتفاقم الصراعات وسقوط الدولة ترتب عليها نشوء أوضاع متردية وزيادة في معاناة الناس اليومية وارتفعت الشكوى المريرة من تفشي الظلم وفقدان الامان وبات الابتزاز المتعدد الاشكال وسيلة رخيصة لذوي النفوس المريضة لتعبث بحياتنا وتسيء لقيمنا الدينية والأخلاقية والإنسانية وبات عابثون ومفسدون يستغلون الوظيفة العامة لانتهاك الحقوق الإنسانية والبطش بالاحرار وظلمهم من أجل إشباع رغباتهم المادية التي لا تتوقف عند حد يغمرهم الطمع والجشع واللهث وراء كسب المال الحرام معتبرين الوظيفة العامة سلما للوصول إليه بالالتفاف على النظم والقوانين وازهاق العدل من أجل لانتصار للباطل بانتهاك كرامة المواطن .

إننا أمام شخصيات مسؤولة مفسدة وعابثة لا تبدي قدرا من احترام الوظيفة العامة وذلك في غياب الرقابة والمحاسبة والضبط والحزم والدولة العادلة .. شخصيات متجردة من القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية تتقمص النزاهة والأمانة والشرف منها براء وبداخلها نفوس شيطانية شريرة ومارقة تتميز بالظلم والخداع والمكر واكل حقوق الناس بالباطل وان مثل تلك الشخصيات الشيطانية لا خير يرجى منها ولا عدل ولا تؤتمن على حق تلهث وراء السحت المقيت في ظروف أكدنا فيها مرارا وتكرارا أن دولة مؤسسات قوية وفاعلة أهم للناس من حال اللادولة والفوضى التي يصبح فيها الضمير يعيش في أزمة أخلاقية ودينية ووطنية مدمرة ضررها فادح على المجتمع والوطن .