آخر الاخبار
الرئيسية / اخبار عربية وعالمية / وسط رفض دولي واسع تركيا تشن هجوما عسكريا واسعا ضد الأكراد بسوريا

وسط رفض دولي واسع تركيا تشن هجوما عسكريا واسعا ضد الأكراد بسوريا

 

صوت عدن/ خاص :

 

بدأت تركيا عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا يوم الأربعاء، بعد أيام فقط من انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وقصفت مواقع للمقاتلين في عدة بلدات بالمنطقة الحدودية بالطائرات والمدفعية.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، معلنا بدء العملية، أن الهدف منها هو القضاء على ”ممر الإرهاب“ على حدود تركيا الجنوبية، لكن دولا أوروبية دعت أنقرة على الفور لوقف العملية.

وفر الآلاف من بلدة رأس العين السورية باتجاه محافظة الحسكة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد. وقالت هذه القوات إن الضربات الجوية التركية قتلت اثنين من المدنيين وأصابت اثنين آخرين.

كانت تركيا قد تأهبت للتوغل في شمال شرق سوريا منذ بدأت القوات الأمريكية، التي كانت تقاتل إلى جانب القوات الكردية تنظيم الدولة الإسلامية، مغادرة المنطقة في تحول مفاجئ لسياسة الرئيس دونالد ترامب. وقوبل الانسحاب بانتقاد واسع في واشنطن بوصفه خيانة للحلفاء الأكراد.

وقال مصدر أمني تركي إن العملية العسكرية، التي أطلق عليها اسم ”نبع السلام“، بدأت بضربات جوية. واستهدفت مدافع الهاوتزر التركية بعد ذلك قواعد ومستودعات ذخيرة تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية.

وذكر المصدر أن ضربات المدفعية، التي استهدفت أيضا مواقع أسلحة وقناصة تابعة لوحدات حماية الشعب، قصفت مواقع بعيدة عن المناطق السكنية.

وشهدت في بلدة أقجة قلعة التركية الحدودية عدة انفجارات عبر الحدود في بلدة تل أبيض السورية، حيث أفاد شاهد بأن السكان يفرون بأعداد ضخمة.

وقال مصادر إعلامية إن عدة انفجارات قوية هزت أيضا بلدة رأس العين، التي تقع على الجهة الأخرى من الحدود من بلدة جيلان بينار التركية. وأضاف أنه سمع أزيز طائرات في أجواء المنطقة وأن الدخان يتصاعد من مبان في رأس العين.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن مواقع عسكرية ومدنية في مدينة القامشلي وبلدة عين عيسى، على بعد أكثر من 30 كيلومترا داخل سوريا، تعرضت للقصف، مضيفة أن تقارير أولية أفادت بسقوط ضحايا مدنيين.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن قذائف مورتر وصواريخ أطلقت من سوريا وسقطت في بلدتي جيلان بينار ونصيبين الحدوديتين في تركيا. ولم ترد أنباء بعد عن سقوط ضحايا هناك.

وتخشى قوى عالمية من أن يفتح هذا التحرك مرحلة جديدة في الحرب السورية المستمرة منذ ثماني سنوات ويؤدي إلى تفاقم الاضطرابات في المنطقة.

وتقول أنقرة إنها تعتزم إقامة ”منطقة آمنة“ من أجل عودة ملايين اللاجئين إلى الأراضي السورية.

وقبيل بدء الهجوم الذي كان متوقعا، قالت سوريا إنها عازمة على مواجهة أي عدوان تركي بكل السبل المشروعة. وذكرت أيضا أنها مستعدة ”لاحتضان أبنائها الضالين“، في إشارة على ما يبدو إلى سلطات كردية سورية تسيطر على شمال شرق البلاد.

وتعتبر تركيا مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا إرهابيين لصلتهم بمقاتلين يشنون عليها تمردا في الداخل. ومن شأن تدفق سوريين غير أكراد أن يساعدها في إنشاء منطقة عازلة تقيها خطرا أمنيا رئيسيا.

ومع تنامي المخاوف الإنسانية، قالت ألمانيا إن التحرك التركي سيزيد من زعزعة الاستقرار وقد يساعد على عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية الذي ساعدت قوات سوريا الديمقراطية في هزيمته بسوريا.

وقال مسؤولان أمريكيان ومصدر كردي إن قوات سوريا الديمقراطية أوقفت عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية بسبب الهجوم التركي.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن التدريب الأمريكي الخاص بقوات معنية بحفظ الاستقرار في سوريا تأثر أيضا.

وسيجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة غدا الخميس بناء على طلب من دول أوروبية عبرت عن قلقها من الهجوم. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن التكتل لن يمول خطط أنقرة في المنطقة.

وقال ”إذا كانت الخطة تتضمن إقامة ما يسمى بمنطقة آمنة، فإن عليها ألا تتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي أي أموال في هذا الشأن“.

نددت القوات التي يقودها الأكراد بتحول السياسة الأمريكية ووصفته بأنه ”طعنة في الظهر“.

ونفى ترامب تخليه عن القوات الكردية التي كانت أهم شريك للولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا.

وأعلنت السلطات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا حالة ”التعبئة العامة“ قبيل الهجوم.