الرئيسية / اخبار محليه / رسالة من طالب يمني مبتعث للدراسة في الخارج إلى السيد الرئيس عبد ربة منصور هادي .

رسالة من طالب يمني مبتعث للدراسة في الخارج إلى السيد الرئيس عبد ربة منصور هادي .

صوت عدن / خاص :

 

رسالة مقدمة لرئيس الجمهورية ” عبد ربه منصور هادي ”  ، كتبها الفنان التشكيلي “محمد سبا” .

محمد سبا ، طالب يمني مبتعث للدراسة في جمهورية مصر العربية

” صوت عدن ” رصد الرسالة المنشورة في صفحة الطالب على وسائل التواصل الاجتماعي الفيس بوك ..   اليكم نصها .

 

سيدي الرئيس.
تحية طيبة وبعد.
لقد بكى الخليفة عمر بن الخطاب يوماً وسألة من حوله ما يبكيك فقال أخشى أن تتعثر ناقة في العراق فيسألني الله لماذا لم تمهد لها الطريق .
سيدي الرئيس تعثر في عهدك مئات الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج وهم يمثلون خيرة ابناء المجتمع ويعتمد عليهم في في بناء المستقبل والقضاء على الجهل والتخلف والمرض فمنهم الطبيب ومنهم المهندس ومنهم المثقف والمؤرخ والدكتور في الجامعه وجميعهم يدرسون في أغلب التخصصات التي تفتقر اليمن إليها وتتعطش البلاد لترضع مما نهلوه من العلم .
سيدي الرئيس كان الخليفة يخشى على بعير خلقة الله لخدمة الإنسان وكان العرب ينحرون الإبل تكريما لحياة الإنسان إذا نالة الجوع والعطش واليوم أبنائك الطلاب ينتحرون في الخارج من الجوع والعطش وقلة الحيلة .
سيدي الرئيس إن قيمة صاروخ واحد ترسلة لينفجر في جبال اليمن يكفي لقوت هؤلاء الطلاب لعدة أشهر .
سيدي الرئيس يؤسفني أن أبلغك أيضاً أن صواريخك اللعينة لا تصيب غير الضعفاء والأبرياء.
سيدي الرئيس ينتظر المعلم في المدرسة بفارغ الصبر أن ترسل راتبه الشهري المنقطع منذ سنوات فإذا بك ترسل له صاروخاً يهدم سقف المدرسة على رأسة ورأس طلابة .
سيدي الرئيس إن تكلفة ذخيرة يوم واحد تنثر في هذه الحرب اللعينة يمكن أن تشبع آلاف الجائعين والمحرومين من رزقهم .
سيدي الرئيس هل تعرف ما معنى أن يقف طالب في طابور الصباح ليؤدي تحية العلم وهو لا يملك ما يشتري به دفتر أو قلم أو وجبة خفيفة .
سيدي الرئيس هل تعرف ما معنى أن يذهب المدرس للحصة من غير راتب أو مصروف ثم يقف في طابور الصباح ليردد النشيد الوطني ثم يحييك ويحيي الجمهورية ثم يسقط مغمى علية من الجوع.
سيدي الرئيس يؤسفني أن أبلغك أن كل تلك الجامعات والمدارس التي كنت تفتتحها أيام توليك مهام نائب الرئيس وعهدناك تظهر في التلفزيون لتقص شريط الإفتتاح وها نحن نشاهد طائراتك تقصفتها كل يوم .
سيدي الرئيس أرجوك عد إلى رشدك ولا تجعل ملايين من الشرفاء في هذا الشعب يعضون أطراف أصابعهم لأنهم بصموا لإنتخابك رئيسا لهم .
سيدي الرئيس نعرف ونقدر قيمة النضال من أجل وطن يسوده المحبة والمساواة ولكننا لم نجد المساواة إلا في التجويع وعدد القذائف والصواريخ .
سيدي الرئيس بينما تجلس في جناحك الخاص في الفندق وتتحكم في مكيف الهواء وضبط درجة حرارة غرفتك يعاني ملايين من اليمنيين من الحر وإنقطاع الكهرباء وتوقف المكيفات منذ سنوات.
بينما تنعم بالكهرباء يجلس ملايين اليمنيين في الظلام بدون كهرباء أو غاز أو بترول لسياراتهم .
سيدي الرئيس إن التحالف الذي جئت به لنصرة الضعفاء قد خذل الضعفاء وزادهم ضعفاً وحملهم مالا طاقة لهم به .
سيدي الرئيس لقد طالت غربتك كما بقية المغتربين من اليمننين في المملكة إلا أن الفارق الوحيد بينك وبينهم أنهم يرسلون المال لإعالة أهاليهم بينما ترسل الصواريخ والقذائف والطائرات لقصف أهلك ومواطني شعبك بل إن طائراتك تقصف كل شيء جميل بل إنها تقصف حتى جنودك الذين جائت الحرب لنصرتهم.
سيدي الرئيس إنك تحاصر شعبك كما شعب بني هاشم ووصل الحال بالناس لأكى أوراق الشجر.
سيدي الرئيس أريد أن أعرف ما علاقة المطارات المغلقة والجسور المعلقة بأعدائك هل هي ملكهم يسافرون عليها اوحدهم فقط أم أنها ملك لكل الشعب.
سيدي الرئيس لا أدري كيف كنت تفكر وأنت توقع على أمر قصف الجامعات وشبكة الطرقات والمدارس وصالات الأفراح والمواقع الأثرية والمتاحف والقلاع وآه مليون آه على تأريخنا الذي يدمر مل يوم .
سيدي النعيس حتى صالات العزاء وملاعب كرة القدم هل كنت تعتقد أن أعدائك يلعبون كرة القدم او السله او الباسبول حتى تأمر بقصفها .
سيدي الرئيس هل فكرت يوما فيما تقوم به بعض القوى تحالفت معها وما تقوم به من تمزيق لوحدة اليمن وتجزئته حسب مصالحها ومكاسبها .
سيدي الرئيس إن المسافر كان يقطع المسافة من صنعاء إلى عدن في ثمان ساعات واليوم يقطعها في يومين هذا إن وصل سالما من طرقات يشوبها الفوضى والعصابات .
سيدي الرئيس لقد قتل منذ بداية الحرب آلاف من العائدين من المغتربين اليمنيين في طريق العبر إنه عدد أقرب لعدد ضحايا الحرب وبيدك إصلاحه ولم تفعل.
سيدي الرئيس إن نهراً من حبر وجبل من ورق لا يكفي كي أكتب لك ما يعانية أبناء شعبك من ظلم من الداخل والخارج.
سيدي الرئيس أرجوك أوقف هذا العبث وأعلن نهاية الخراب واحتفظ بما تحت يدك وأدعو للصلح فليس عيبا التنازل والصلح والعيب في المجازفة والإنتحار بشعب يموت كل يوم بشتى الوسائل.
سيدي الرئيس أرجو أن تصلك رسالتي هذه لعلك تغير من رأيك زهاء بلدك وتوقف الحرب وترسي المحبة والسلام ولعل اللة يجعل في ذلك فرجا ومخرجا.