الرئيسية / اخبار محليه / البركاني: حرص الأشقاء على وحدة وسلامة اليمن يؤكد متانة الشراكة ووحدة المصير

البركاني: حرص الأشقاء على وحدة وسلامة اليمن يؤكد متانة الشراكة ووحدة المصير

 

صوت عدن / خاص :

 

قال رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، إن الحرص الملموس على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، من جانب الدول الشقيقة، وفي صدارتها المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي، يؤكد شراكة ووحدة المصير مع اليمن.

وأضاف البركاني في كلمته خلال مشاركته في الدورة الـ ١٤١ للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في العاصمة الصربية بلغراد، أن ذلك الحرص على وحدة وسلامة اليمن، هو أمر مقدر منا كيمنيين، ويجعلنا بذات الوقت نرفض كل ما من شأنه زعزعة أمن هذه الدول من قبل إيران وأذرعها الإرهابية، وندعو العالم إلى رفض وإدانة ذلك الفعل المهدد للأمن والسلم العالمي.

وتابع البركاني: وقد جئناكم من بلدٍ تأكله الحرب وتمزق أوصاله وتتدهور أوضاعه إلى أبعد الحدود وتفدح معاناة شعبه إلى حدٍ غير متوقع في جميع المجالات، جراء ممارسات الانقلابيين الحوثيين وانتهاكهم الحقوق والحريات، وممارسة القتل وتدمير المدن، ودور العبادة، والاعتقالات والجوع والفقر والمرض والدمار والرعب والتهجير وتجنيد الأطفال وحرمان النساء حقوقهن، وغيرها من المآسي الإنسانية في مختلف مجالات الحياة على مدى خمس سنوات نتيجة انقلاب الميليشيات الحوثية واستيلاءها على السلطة، والعبث الإيراني بالمنطقة الذي تجاوز الحد وبلغ مستوى الإضرار بالمصالح الدولية المشتركة وضرب معامل النفط بالمملكة العربية السعودية والمطارات والممرات المائية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي، وهو تصرف أرعن لملالي إيران وحقدهم التاريخي على أمتنا العربية ورغبتهم بالانتقام منها واستجرارهم الماضي.

واستطرد بالقول: ولعلكم تابعتم ما جرى في أغسطس الماضي من أحداث مؤسفة في جزء غالي من وطننا الحبيب في محافظة عدن والاستيلاء على بعض مؤسسات الدولة، وقد بادر الأشقاء في المملكة العربية السعودية بجهود مخلصة لإنهاء الأحداث ولملمة الصفوف، ويجري التحضير الآن للتوقيع على اتفاق في المملكة، وادعوكم لمباركته ودعم تلك الجهود التي ستفضي إلى التئام جميع مؤسسات الدولة في عدن وتجاوز هذه المحنة.

وأكد مد أياديهم للسلام الدائم ودعمهم كل جهد مخلص يسعى إلى تحقيقه، وبالذات الجهود الخاصة بالأمم المتحدة ومبعوثها الخاص السيد مارتن جريفيث، باعتبار خيار السلام هو الخيار الاستراتيجي، لتصبح الجمهورية اليمنية بشعبها وموقعها الجغرافي واحداً من روافد السلام العالمي في منطقة مهمة على خارطة المصالح الدولية، ودعا البركاني، ميليشيا الحوثي إلى أن تجنح للسلم وتتخلى عن العنف وتتحول إلى مكون سياسي يمارس وجوده وحقوقه وفقا لمحددات الدستور والقانون ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية وفي مقدمتها القرار 2216 مستفيدا من عبر التاريخ وتجربة خمس سنوات من الحرب التي فرضتها.

ولفت إلى اعتبار اتفاق استوكهولم بشأن الحديدة مؤشرا مهما لعملية السلام، وأن تعامل الميليشيات مع ذلك الاتفاق مقياسا على جديتها للسلام وبدون تنفيذ هذا الاتفاق تظل كل محاولة غير مجدية وكل جهد غير مثمر ويستمر الحوثي بنكثه العقود والعهود كعادته وهو أمر غير مقبول، وأكد بالقول: نعم ندعم خيارات السلام ونقف مع السلام القائم على الحق والعدل والمرجعيات الثلاث، لكننا لن نقبل أن يستمر الحوثي بصلفه ومراوغاته ويجعل الباب مفتوحا له إلى ما لا نهاية ويهلك ما تبقى على أرض اليمن.

وأضاف: ومن هنا، فإننا نطالب بالاهتمام العملي بقضية بلادنا، ونرجو الانتقال من سطور الإدانة للتدخلات غير المشروعة إلى صدور فعل مشروع يحول دون استمرار التدخلات المضرة بأمن اليمن والمنطقة ككل، كما عبر البركاني، عن الشكر للجمعية الوطنية في صربيا على حسن الاعداد وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وقال: إنه من دواعي اعتزازنا أن يشارك وفد بلادنا بأعمال الدورة الحالية، وسط العاصمة بلجراد، حيث تتجدد روابط صداقة تاريخية وتعاون خلاق بدأ بالمشاركة في صياغة إعلان باندونج، ثم تأسيس حركة دول عدم الانحياز.

وواصل حديثه بالقول: يقدر مجلس نواب الجمهورية اليمنية، تفهمكم للأوضاع المأساوية التي يعيشها اليمن أرضاً وإنساناً، ومواقف بلدانكم الداعمة للشرعية الدستورية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، والحرص على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، ولفت إلى التئام مجلس النواب، بمدينة سيئون يوم الثالث عشر من أبريل الماضي وانتخب هيئة رئاسته بغية تفعيل دور البرلمان الدستوري وقيامه بمهامه التشريعية والرقابية المرتبطة بحياة الناس وقضاياهم، وتكاملاً لدور المؤسسات الدستورية.