آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / عن الإشاعة والواقع في الحرب على اليمن

عن الإشاعة والواقع في الحرب على اليمن

 

✍🏻 : نصرصالح ..

 

💢 الحرب على اليمن، وبتوجيه من الولايات المتحدة، لم تقودها المملكة العربية السعودية بسبب ما يُشاع انها أرادت استعادة “شرعية” هادي كرئيس لليمن من أيدي “من انقلبوا عليه”..
– فهم كانوا يعرفون تماما أن مدته للفترة الانتقالية لرئاسة الجمهورية اليمنية قد انتهت فعليا في 20 فبراير 2015 بحسب المبادرة الخليجية التي وضعوها هم، وأيضا بحسب قرار منحه عام إضافي من قبل احزاب المشترك اليمتية ومجلس النواب.
– كما أنهم لم يقوموا بالحرب بسبب ما يشاع من أنها لإخماد “انقلاب” الحوثي، فهم يعرفون جيدا أن الحوثي استولى على السلطة برضى الدولة العميقة لليمن،، ولم يقم بإنقلاب على النظام اليمني لأنه ببساطة لم يكن جزءا من ابنظام اليمني حتى يقال أنه انقلب عليه..
لكن بنو سعود.. استغلوا شماعتي “استعادة شرعية هادي” والقضاء على “انقلاب الحوثي” كتبرير لهم على إقدامهم على شن حرب على اليمن أمام جمهور المجتمع الدولي فقط (القيادات يعلمون بالكذبة).
– وأمّا في الواقع؛ فإن الحرب، كان مخططا ان تندلع في 2011، وهذه الحرب هي في الواقع حصة اليمن من مخطط “الشرق الأوسط الجديد” الأمريكي/ الصهيوني الذي طال الجمهوريات العربية المعادية لإسرائيل.
.. لكن اعاق مواصلة تنفيذها في حينه العاهل السعودي الملك عبد الله رحمه الله، حيث تدخل شخصيا لخفض منسوب أذاها على اليمن إلى أدنى مستوى، وذلك عبر نقل السلطة من علي عبد الله صالح إلى شخص موالي للغرب ولدول الخليج أكثر من صالح، ولا يعادي إسرائيل مثل صالح (وكان هذا الشخص المطلوب هو عبدربه منصور هادي، والذي سيتكفل بتدمير الجيش اليمني واتلاف الصواريخ الباليستية وصوارخ سام المضادة للطائرات، وفكفكة الجيش اليمني، وهذا هو جوهر مخطط الشرق الأوسط الجديد، وهذا ما فعله هادي بالضبط من خلال ما اسماها خطة هيكلة الجيش اثناء توليه رئاسة اليمن).
.. وكذلك، وهذا مهم، أن يكون موافقا على إبقاء حوض الجوف النفطي هائل المخزون دون استغلال من قبل الدولة اليمنية (يحوي الحقل على 33٪ من إجمالي احتياطي نفط العالم)، كما التزم علي عبدالله صالح من قبل.
– لكن ما استجد في الوضع باليمن ولخبط العملية برمتها، هو دخول الحوثي على الخط، واستيلائه على السلطة في صنعاء أواخر 2014.
.. فالحوثي، كما يتوجسون منه (وهو كذلك فعلا) سيأتي بصواريخ باليستية أكثر تطورا، وصواريخ مضادة للطيران، وسيعيد ترميم الجيش ليكون الأقوى على الإطلاق في المنطقة، بحيث لن يكون بمقدورهم التلويح باستخدام القوة إلى حانب المال لإخضاع أي معارضة تطرأ ضد الوصاية السعوديىة على اليمن.
.. والحوثي – وهنا الخطورة عليهم – لن يخضع للطلب السعودي/ الخليحي بتجميد استثمار حقل الجوف، كما التزم أسلافه..
ولهذا، قرر بنو سعود ومعهم عيال زايد وبقية قادة دول الخليج باستثناء سلطنة عمان، أن يقوموا بتنفيذ القسم الخاص باليمن من *”مخطط الشرق الأوسط الجديد”* بأنفسهم هم، وبجيوشهم مباشرة، ظنا منهم أنهم بجمعهم قوات 17 دولة معا يستطيعون حسم الحرب على اليمن في عدة أيام أو بالكثير في بضعة أسابيع.. لكن الرياح جاءت بما لا تشتهيه سفنهم، وصمد الجيش اليمني بقيادة الحوثي.. والراجح أنه انتصر.

#الحرب_على_اليمن
#الحوثي
#عبدربه_منصور_هادي
#مخطط_الشرق_الأوسط_الجديد
#حوض_الحوف_النفطي