آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / سيادة الرئيس .. هل تسمعُني

سيادة الرئيس .. هل تسمعُني

✍🏻 : ضياء سروري..

 

 

سيدي الرئيس :

تحية طيبة وبعد ..

هذة رسالتي الثانية لسيادتكم ، الاولى كانت بعد قدومكم لعدن في ٢٠١٥ وبعد فشل اتفاقية السلم والشراكة في صنعاء ، واليوم اقدم رسالتي الثانية لكم عندما سمعنا بقدومكم بعد توقيع اتفاقية الرياض التي نأمل من الله نجاحها لانقاذ ما تبقى لنا من وطن . وبدون مقدمات سوف ادخل مباشرة في سياق رسالتي ..

سيادة الرئيس :

انا ابنه لهذة المرحلة والمراحل التى سبقتها ، تفتح ادراكي قبل اتفاقية الوحدة في ٩٠ بسنوات قليلة ، امنت بها ودافعت عنها فرحت بتحقيقها وتجرعت مرارة هزائمها وانكسارتها.

لم انحني للموج كما انحى غيري ولم اسقط كما سقط الكثير من الصحفيين في بئر سحيق غرقت فيه الكلمة والضمير المهني بلمح البصر .

الحمدلله لم يتسلل لقلبي يوما الاحساس بالعجز وقلة الحيلة. ولم اتاجر يوما بالم المواطن البسيط لغرض شخصي ، تحملت المسئولية كاملة وقلبي يرتجف خوفا في أوقات كثيرة ، ناديت باسم القضية الجنوبية لسنوات ، انتقدت أفعال كثيرة بشكل موضوعي وبناء ، بعيدا عن التخوين والتجريح .

سيادة الرئيس :

لقد انصطدمت بالواقع كثيرا . ولم ايأس ،حلمت كغيري بالمستقبل القادم الذي يحمل على عنقه طوق نجاتنا ، حلم لم يكتمل ، رايت من يغتاله دون خوف من الله ، ولا خوف علينا وعلى ابنائنا الذين يدفعون الثمن دائما .

فكان لابد لي اليوم ان اقف لاقولها بأعلى صوت عسى ان يصل إليكم ..

سيادة الرئيس :

هناك جرائم كبرى تمت في السنوات الماضية ، لم تتعاملون معها كدولة بل استقبلتم فسادها بصمت العاجز قليل الحيلة ، وقبل أن نبدأ صفحة جديدة بعد عقد اتفاق الرياض ، نرسم معالم الحاضر والمستقبل عليها يجب اولا ان نعرف اين كنا وكيف كان حالنا ، ليس من الضروري ان نمزق كل صفحات الماضي الحزين . بل علينا أن نعرف من هو المخطى لنحاسبه بالقانون العادل الذي يحفظ حقه وحقنا معه ، وكما يقول المثل ” اضرب المربوط يخاف السايب” اجعل من اخطاء الماضي عبره لمن تطاوعه نفسه على ظلم المواطن البسيط ، وضياع حقوقه .

سيادة الرئيس :

انى اطالب بمحاسبة المسؤولين عن جرائم القتل ، والسلب واغتصاب الجسد والارض .

اطالب بمحاسبة من باع وسرق معالم عدن في غفلة من الزمن ومن الحكومة أيضا .

اطالب بمعرفة من سرق النور من عيون اطفالنا وقطرة الماء من أفواههم.

سيادة الرئيس :

لست صاحب مصلحة خاصة وليست لي سابق معرفة بالشخوص الذين اطالب بمسائلتهم ،ولكن لدى علاقة بهذة الارض الطيبة وهذا المواطن المغلوب على أمره وبمستقبل اريد ان احميه .

سيادة الرئيس نحن بحاجة لفتح صفحة جيدة مع سيادتكم ، صفحة لا نحتاج فيها لوسيط ينقل من خلالها واقع مغاير لا دخل له بواقعنا على الأرض.

نعم نحن بحاجة لعقد جديد يربط بيننا وبين سياستكم بطريقة تحفظ ادميتنا، وحقوقها المشروعة ، تحفظ لنا تاريخنا الذي يجب أن يعود من جديد لحضن الارض الكريمة ، تحفظ شموخنا وكبريائنا الذي ضاع في طوابير المعونات وبين صور القنوات ، صفحة تحتضن الجميع تحت ظلها لا تفرق بين منطقة واخرى ولا بين مواطن وآخر.
صفحة تحجب الظلم والقهر والهوان من على قلوبنا .

سيادة الرئيس قد تكون رسالتي هذة طلب لثقة غابت عن المشهد السياسي والاجتماعي لسنوات طويلة ، اعذرني ان تجاوزت حدودي ، لكنها الحقيقة التي قد يخاف البعض قولها او كتابتها .

سيدي الرئيس قلتها لكم سابقا واكررها اليوم
عدن كانت لك الأمان وقت الخطر
فكن لها انت النجاة وقت المحن .
والله الموفق ..