الرئيسية / فن وابداع / دماج : الحرب القت بأعبائها على المدينة العربية تدميرا وتهجيرا وترييفا

دماج : الحرب القت بأعبائها على المدينة العربية تدميرا وتهجيرا وترييفا

 

 

متابعات

قال وزير الثقافة مروان دماج ان ” الحرب في المنطقة ألقت بأعبائها على المدينة العربية تدميرا وتهجيرا ونزوحا ولجوءا وقيما وان اعادة بنائها تقتضي بنائها على اسس جديدة كفضاء للقاء الانساني والعيش المشترك والحوار”.

وأضاف خلال مشاركته في المؤتمر الـ 40 لمنظمة اليونيسكو في باريس ” تختلف المسؤوليات في زمن الحرب فمساحة تواجد الثقافة تكون عرضة للهجوم والتآكل باستمرار والاخطر ما تتعرض له الاثار من حملات نهب وتدمير وتهريب وهو ما يضيف وظيفة حمائية للممتلكات والبنى التاريخية والثقافية وحتى المثقفين الذين تدفعهم اولويات الحرب الى هامش ضيق”.

وأكد دماج على أهمية الدور الذي تلعبه وزارة الثقافة بعد ان اصبح دورها حاليا مختلفا عن السابق الذي اعطي لها واكتفى بتصوير الثقافة كطقس معزول عن احتياجات المجتمع والناس او كطقس ترفي في أفضل الاحوال.

وقال ” الحقيقة ان ذلك ترك مساحات العمل الثقافي الملامس والمؤثر في حياة الناس لجماعات متطرفة وان جزء جوهري من اشكالية الحرب والفوضى قائم على تصورات ثقافية تخدم توجهات جماعات سياسية تخاصم فكرة المواطنة والمساواة والدولة الوطنية والديمقراطية والاحتكام للدستور والقوانين، ما يعني ان هناك جماعات حاولت مصادرة السياسة وتفخيخ البلد باستخدام الخطاب الثقافي ومستغلة غياب العمل الثقافي المتنوع والانساني والملامس في نفس الوقت لحياة الناس”.

واشار وزير الثقافة الي ما شهدته المدينة العربية في العقدين الاخيرين من تطورات حاسمة، فقد قفز عدد سكان المدن بنسب كبيرة حتى اصبح يمثل غالبية السكان في أغلبها- بل ان بعضها يعتبر من اكثر بلدان العالم (تمدنا)..مستدركا بالقول : لكن الامر ليس كذلك في انتشار ثقافة التمدن لأننا شاهدنا في نفس الوقت ترييفا للمدن وسيادة القيم الريفية والقبلية حتى في اعرق المدن العربية.

وأضاف ” من المؤسف ايضا هو اننا وفي اطار الثورات العربية التي اشتعلت منذ العام 2011م والتي كان ( الحق في المدينة ) حقا ضمنيا محرك له ، لفئات همشت وحرمت من التمتع بالمدينة والحيز المدني حتى وهي تعيش في الحواضر الكبرى، اذا حولت مناطق واحياء سكناها الى ما يشبه المعازل الجماعية .. حتى اننا شاهدنا مواطنا عربيا يعبر عن سعادته للسير في الشارع الرئيسي لعاصمة بلده والتي كانت ممنوعة عليه وعلى ساكني حيه “.

ولفت الى تداعيات الحراك الثوري والاجتماعي وقمع الانظمة والثورات المضادة وتدمير اقدم واعرق الحواضر العربية بل والانسانية كما في مدينتي حلب والموصل بشكل شبه كلي وفي عواصم وحواضر اليمن والشام والعراق بشكل جزئي.

حضر المؤتمر سفير اليمن في باريس رياض ياسين ومندوب اليمن لدى منظمة اليونيسكو محمد جميح.