الرئيسية / نجوم مضيئة / محمد صالح عزاني ” شفت ناقش الحنة يا بوي يابوي من فنه ” تاريخ من العطاء المتدفق

محمد صالح عزاني ” شفت ناقش الحنة يا بوي يابوي من فنه ” تاريخ من العطاء المتدفق

بقلم : عبيد احمد طرموم / خاص

 

الفنان الراحل محمد صالح العزاني من رواد الاغنية العدنية في عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي ولا يزال أهالي عدن من كافة المراحل العمرية يتغنون بأغانيه المسجّلة وتؤدى في المخادر بواسطة فنانين هواة شباب ، ولم تحل سرعة انتشار الأغنية الخليجية في وسط الشباب دون أغاني العزاني رغم ان آخر تسجيلات له كانت في نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات من القرن الماضي … ومن أشهر ما غناه بالإضافة الى هذه الأغنية أغنية شفت ناقش الحنه يابوي من فنه وأغنية حبيب قلبي نكرني وأغنية خـــلاص بانساك من قلبي . سلام على العصر الذهبي الذي كانت عدن تزهو بها . أمثال : احمد قاسم .ولطفي امان .والعطروش. ومحمد سعد .والعزاني . وسالم بامدهف . وبلفقية ايضا. انقراضا شبيها بانقراض الديناصورات ولم تبق منهم غير ذكرى وساحة خاوية لا يتربع على عرشها أحد أبدا خلاف الهواة المحدثين الذين لا يتجاوز بروزهم المخادر لإحياء حفلات الأعراس .فالعزاني لم يجد طريقا مفروشة بالورود كما يعتقد البعض بل كانت قاسيه وشاقه ولان الحاجه تولد الابداع والفن لدى العزاني كما كان لاسلافه هو جزء من حياتهم اليوميه المعاصره ومن عاش في عـــدن وتشرب من ثقافتها وفنونها وكذلك لحج والشحر والغناء (تريم) فمن الطبيعي ان تخلق هذه البيئه ثقافه فنيه وتخلق روح فنيه لدى المبدع ولقد عبر عن ذلك فنان خليجي اثناء زيارته لمحافظة لحج وانبهاره لمشهد بستان الحسيني الذي طالما سمع عنه في اشعار الامير اللحجي احمد فضل القمندان . قال : الارض اليمنيه ومناظرها الخلابه هي التى تصنع الابداع وان لم تكن شاعرا او فنانا فانك حتما ستعود من اليمن بنجم من هذا اوذاك … اي شاعرا او فنانا وكان في قديم الزمان يهاجر الخليجيون الى عــــدن وحضرموت لاجل الفن وكثيرا مايعود الرحاله او البحاره على النواخذ يرددون انتاج غنائي جديد من اليمن .. في هذه البيئه ولد وترعرع الشاب المبدع الفنان محمد صالح العزاني ليغدو فنانا عبقريا في فترة وجيزة لولا مقتله غيلة في 18 مارس 1980م رحمه الله على يد زوجته بسبب غيرتها الزائدة عليه وهو في أوج مجده الفني لم تحل دون استمرارية شهرته المحلية في مدينة عدن بما سجله من أغان محدودة خلال سنين عمره القصير